skip to Main Content
قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال


وصل جحا و هوا يسير وسط حميرة الخمسة إلى باب معسكر السلطان .

أوقفه الجند على الباب و سألوه: من أنت يا هذا و إلى أين تذهب ؟

قال جحا: أيها الحمقى ألا تعرفون جحا؟؟ حكيم الحمقى وأحمق الحكماء….

قال له الجند: ماذا تريد؟

قال جحا: أريد رؤية تيمورلنك.. أنا أخر من بقي من علماء المملكة التي تحتلونها..

سأله الحرس: وما هذية الحمير التي تسحبها معك؟

قال جحا: هؤلاء كانوا حرسا للسلطان السابق، ثم انسخطوا حميرا كما ترون.

ذهب واحد من الحرس أخبر الضابط أن هناك مخلوقا يسمى جحا، معه خمسة حمير ويريد لقاءالسلطان.

وحمل الضابط الخبر إلى كبير الضباط،وأسرع كبير الضباط إلى قائد الحرس الأعلى، وأسرع قائد الحرس إلى الوزير، وأسرع الوزير الى كبير الوزراء،وقال كبيرالوزراء:

-السلطان الآن نائم …. ولا يمكن إيقاظه لهذا السبب التافه..

من هو جحا و ما هذه الحمير التي يسحبها معه؟

قال المسؤول :يقول إنه آخر من بقى من علماء المملكه ..

قال كبير الوزراء : آه .. هو آخر من بقى من علماء المملكه .. هذا يعنى أن تيمورلنك سيقتله بعد امتحانه .. عظيم جداً .. أكرموه وقدموا إليه الطعام ولينتظر حتى يصحو تيمورلنك .. وعليه ألا يساعجل يقظة السلطان ، لأن عنقه بخير طالما السلطان نائم .


قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

جحا-والسلطان

جحا

ذهب الخير إلى جحا أن السلطان نائم ولا يمكن إيقاظه .

قال جحا ثائراً : ما هذا .. السلطان نائم والقاضى نائم والشرطى نائم .. هذه بلاد نام فيها من كان ينبغى أن يسهر ، وسهر من كان ينبغى أن ينام .. أنا مشغول وليس عندى وقت أضيعه فى انتظار يقظة السلطان .

عاد الخبر إلى كبير الوزراء أن جحا مشغول وليس عنده وقت يضيعه فى انتظار السلطان .

قال كبير الوزراء : هذا رجل مجنون بالقطع .. قولوا له إن رقبته ستقطع إذا لم ينتظر السلطان .

ذهب الظابط إلى جحا وقال له : يقول لك الوزير الأكبر أن عليك أن تنتظر السلطان .. وهو يهددك بقطع رقبتك غذا لم تنتظر .

تحسس جحا رقبته وأدرك أن صاحب الخان قد صدقه القول ، أدرك أنه هلك بدخوله بقدميه إلى عرين الأسد ، وقرر ان يهرب ، فقال للظابط : لا بأس .. سوف أذهب الآن وأعود غداً عندما يستيقظ السلطان.

قال الضابط : أين تذهب يا جحا ؟؟ لا تتحرك من مكانك .. انتظر هنا حتى يستيقظ مولاي ومولاك السلطان، قاهر البرين و البحرين، تيمورلنك ..

قال جحا : لقد ضاع جحا بين قاهر البرين وقاهر البحرين .

قال الضابط : ماذا قلت ؟

قال جحا : قلت لا حول ولا قوة إلا بالله ..

جلس جحا فى مكانه صامتاً هادئاً ، وراح الخوف يلعب به كما تلعب الرياح بورقة جافة من أوراق الأشجار ..

ومرت لحظات قصيره ، ثم بدأت حمير جحا تنهق ، كان حمار رئيس القضاة يتزعم بقية الحمير فيما يبدو ، وكان هذا الحمار جائعاً ، فبدأ ينهق .. وبوصفه زعيما للحمير .

قلدته البقيه وراحت تنهق وراءه .. كان نهيقها منكراً .. وعالياً .. فاستيقظ تيمورلنك فزعاً من نومه ، واستمع قليلاً لهذا الصوت الذى أزعجه فلم يعرف صوت من يكون ، واستل سيفه وخرج يبحث عن مصدر الصوت .

وفوجئ جحا أن تيمورلنك يقف أمامه غاضباً ثائراً وسيفه فى يده ..

وكان جحا يموت من الخوف .. نظر إلى تيمورلنك ولم يعرف ماذا يقول ..

سأل تيمورلنك بصوت كهزيم الرعد : ما هذا الشئ الذى أيقظنى من النوم ؟

قال جحا : هذه حمير اختارتها حمير المملكة ..وقد جاءت تهتف لك وتعرب عن إعجابها بك ، وولائها لك . وبسبب كونهم حمير لم يعرفوا أن جلالتك نائم ، ولهذا نهقوا وايقظوك .

هدأ تيمورلنك وسأل جحا : من أنت ؟

قال جحا : أنا جحا .. خوجه نصر الدين .. مقهور البرين والبحرين ، أحمق من فى البرين والبحرين ، يواجه قاهر البرين والبحرين .

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

سأل تيمورلنك : ماذا تعمل .. وأى شئ تريد ؟

قال جحا : أنا أشتغل عالماً .. أنا كل من بقى من العلماء في المملكة .. ولكنني عالم فى الحمق .. ولست أعرف أى شئ أريد .. لم أكد أرى وجه جلالة السلطان حتى أغمى على عقلي .. تذكرت .. أنت الذى يريدني لا أنا ..

قال تيمورلنك : أنا أريدك ؟!

قال جحا : نعم .. ألا تطلب علماء المملكة ؟

سأل تيمورلنك : آه .. أنت إذن من علماء المملكة ؟

قال جحا : آخر من بقى منهم .

قال تيمورلنك : ما بال هذه الحمير ؟

رد جحا : هذه آخر سلالة بقيت من علماء الحمير .. فإذا ذبحتني فاذبحهم معي لكى لا يركبهم بعدى أحد .. ولا يتمتع بهم غيرى .

قال تيمورلنك :يا جحا لما تظن بي أنى سوف أقتلك ؟

قال جحا : قلبي يحدثني بأنك قاتلي ..

قال تيمورلنك : يبدو أن قلبك على حق ولم يكذب عليك .. فى أى برج ولدت يا جحا ؟

أدرك جحا الان أن امتحانه قد بدأ ، وتصبب العرق الغزير على وجه جحا وقال جحا لتيمورلنك : ولدت في برج التيس ..

سأل تيمورلنك مندهشاً : برج التيس ؟ ماذا ؟؟ ليس هناك برج يحمل هذا الاسم .. هناك برج الجدى .. هل تقصد برج الجدى ؟

قال جحا : نعم ولدت فى برج الجدى ، ولكن هذا حدث منذ أربعين سنه ، ولا شك أن الجدى قد تحول فيهم إلى تيس .. إن أربعين سنه ليست مسافه بسيطة .

فى هذه اللحظة ، عادت الحمير إلى النهيق ، وراح صوتها المنكر العالى يتردد فى القصر ..

قال جحا للحمير : اسكتوا عليكم اللعنة .. صحيح أنكم حمير .. لقد هدأ السلطان فلماذا تهيجونه ؟

سأل تيمورلنك : ماذا تقول للحمير يا جحا ؟

قال جحا : إننى أشكرهم ..

سأل تيمورلنك : لماذا تشكرهم ؟

قال جحا : على تحيتهم للسلطان .. إنهم يقولون ” عاش السلطان ” ، فقلت لهم شكراً أيها الحمير .

سأل تيمورلنك : ماذا قالت الحمير غير ذلك ؟ لقد نهقت أكثر من مرة .

قال جحا : تقول الحمير إن السلطان لو وضع سيفه فى غمده لكان هذا أدعى إلى الأمن والأمان ..

ضحك السلطان وسأل جحا : هل تعرف لغة الحيوان ؟

قال جحا :……………


و للقصة بقية انتظرونا فى الجزء الثانى و الأخير من قصة جحا والسلطان 🙂 

 

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

تابع الجزء الثانى من القصة :

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال


بقلم
أحمد بهجت

This Post Has 8 Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top