skip to Main Content
عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م5 -قصص وروايات

عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م5 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-5

رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-5

عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م5 -قصص وروايات

عنوان الفصل “الخائنة”
المشهد الخامس (م5)

بقيت قضية الطاعة ، وهذه وجد لها حل .. مثالى ، من وجهة نظر الحكومة والزوجات .

( فى المحكمة ) :

الزوج : أريد أن تدخل زوجتى .. فى طاعتى .

وكيلة النيابة الشابة : ماذا تعنى ؟! لا أفهم ما تقول !

الزوج : كلامى واضح .

وكيلة النيابة : بالعكس . الزوجة لا تطيع زوجها . توافق على ما ترى أنه حق له ، وترفض العكس . وهو أيضا يفعل ذلك . وهذا يحدث فى البيوت آلاف المرات كل يوم .

القاضية : ( تضحك ) .

وكيلة النيابة : ( بحدة ) هل قلت شيئا مضحكا ؟!

القاضية : ( تواصل الضحك ).

الزوج : ( بصوت مرتفع ) : يا محكمة . وكيلة النيابة لا تعرف معنى الطاعة .

وكيلة النيابة : الطاعة فى المدرسة . فى السجن . أما فى بيت الزوجية ، فالمساواة كاملة .

القاضية : وكيلة النيابة لم تعش ذلك العصر . فسر لها ما تريد قوله .

الزوج : حاضر .. على عينى . وكلاء نيابة آخر زمن !!

وكيلة النيابة : أحتج . أرفض . يهين هيئة المحكمة .

الزوج : زوج يطالب بحقوقه الزوجية ، فهل فى هذا إهانة لأحد ؟!

القاضية : حلمك !

الزوج : ما دامت كليات الحقوق تسمح بتدريس القوانين الرومانية ، فكان يجب تدريس تلك القوانين التى لم تمض عليها سوى سنوات قليلة .

القاضية : الجامعات تعمدت منع تدريس تلك القوانين التى تشير إلى عبودية المرأة !

الزوج : ليست هذه عبودية . تلك حقوق الزوج من قديم .. أن يطلب زوجته إلى بيت الطاعة إذا غادرت بيت الزوجية على الرغم من زوجها ، ودون موافقته .

وكيلة النيابة : ياه !! هل كان بيت الزوجية يسمى بيت الطاعة ؟!

القاضية : فى حالة واحدة فقط ، عندما تأبى الزوجة الزوجة العودة إليه ، فإنه يصبح فى هذه الحالة بيت طاعة .

وكيلة النيابة : وماذا تفعل فى هذه الحالة ؟!

الزوج : تطيع زوجها فى كل شئ .. تمتثل لإرادته .. تستجيب لما يريد طبقا للقانون !

وكيلة النيابة : وهل هذا معقول ؟! وهل وافقت المرأة على ذلك ؟

القاضية : ( تضحك ) عشنا سنوات طويلة فى ظل تلك النصوص .

وكيلة النيابة : والقضاء يحكم بعودة المرأة إلى بيت الطاعة ، حتى ولو كان المقصود الإذلال ؟!

الزوج : يبدو أننا سنحول الجلسة إلى مدرسة ، أو قاعة محاضرات . يا سيدتى أريد أن تعود زوجتى إلى بيت الطاعة .

وكيلة النيابة : ظلم . استبداد .

الزوج : دعينا من هذه الألفاظ والمسميات . زوجتى تركت البيت ، وأريد أن تعود إليه .

وكيلة النيابة : حاول إقناعها .

الزوج : حاولت .. وفشلت .

وكيلة النيابة : لا بد أن لديها أسبابا مقنعة . لا تنفق عليها مثلا ؟

الزوج : دخلها أكبر من دخلى .

القاضية : ولكنك مشغول عن البيت .

الزوج : ألم تقولوا بالمساواة ؟!

وكيلة النيابة : إذا لم يكن المال هو المشكلة الوحيدة ، فلا بد أن معاملتك لها سيئة بحيث أرغمتها على ترك البيت .

الزوج : معاملتى عادية للغاية . كما كان أبى يعامل أمى !

القاضية : ” يا نهار أسود ” .. ومن التى تتحمل ذلك ؟!

الزوج : شقيقاتى .

القاضية : معقول . نشأن كأمهن .. مسكينات !

الزوج : إنهن سعيدات للغاية .

وكيلة النيابة : أنت واهم .

الزوج : أراهن عندما يجئن لزيارتنا فى الأعياد ، أو عندما تكون إحداهن على وشك الوضع .

القاضية : لا أظن أنه توجد فى بلادها زوجات أخريات مثل أخواتك .

عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م5 -قصص وروايات

رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-5

رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-5

الزوج : أنا لم أحضر هنا لأتكلم عن شقيقاتى .. بل عن زوجتى التى لا تريد العودة إلى بيت الطاعة .

وكيلة النيابة : وهل هو نفس بيت الزوجية ؟

الزوج : طبعا .. ومن أين لى تدبير بيت آخر مناسب ؟!

القاضية : صف لنا هذا البيت .

الزوج : جاءت اللجنة القانونية الهندسية ، ووضعت تقريرا عن هذا البيت قبل إعلان زوجتى بهذه الدعوى ، كما ينص قانون الأحوال الشخصية ، ولا بد أنه فى الملف .

وكيلة النيابة : هذا هو التقرير يا سيدتى .

القاضية : ( تقرأ التقرير ) : مستحيل أن ترغم زوجتك على الإقامة فى مثل هذا البيت .

الزوج : ولكنها عاشت فيه من قبل ، ولم تتذمر .

القاضية : حان الوقت لتشكو وتتذمر . القانون الجديد واضح وصريح . عندما تغادر الزوجة بيت الزوجية ، فلا بد أن يوفر لها الزوج بيتا آخر فيه كل وسائل الراحة ، ويسمى ” البيت السعيد ” .

الزوج : لا يوجد نص بذلك فى القانون .

القاضية : فى هذا العهد ، تترك الأمور لتقدير قاضى الأحوال الشخصية !

الزوج : تقصدين القاضية .

القاضية : حقيقة أن أغلبية قضاة الأحوال الشخصية من النساء ، ولكن يوجد بعض القضاة الرجال ، اختارتهم الحكومة ممن ترى فيهم رجاجة العقل والإيمان بالتطور الطبيعى للمرأة وأحقيتها فى حياة كريمة .

الزوج : منذ البداية ، ونحن نسعى لتوفير حياة كريمة للمرأة . لا يوجد رجل لا يتمنى لزوجته حياة سعيدة .

القاضية : وهذا سر اختيار كلمة ” البيت السعيد ” .

وكيلة النيابة : هل يعنى هذا أن كل ما فعلناه هو تغيير ما كان يعرف ببيت الطاعة إلى ” البيت السعيد ” ؟

القاضية : ليس بالضبط ، لأن بيت الطاعة كان متواضعا ، ويمكن أن يكون غرفة واحدة بحمام متواضع ، وقد يكون فى طابق عال بلا مصعد . ولكن البيت السعيد شئ لا يستطيع أن يوفره أغلب الأزواج . لا بد من حجرة للفيديو ، وأفلام من جميع دول العالم ، والإيريال ” الطبق ” أى الذى يسمح للتليفزيون بالتقاط البرامج حتى من أستراليا واليابان .

الزوج : ( مقاطعا ) : وما حاجة زوجتى إلى برامج اليابان ؟!

وكيلة النيابة : لتتعلم الطاعة من زوجات اليابان !

الزوج : ما راحت على الزوج اليابانى .. أصبح مثل أزواجنا المساكين !

القاضية : ولا بد من حجرة للأم ، فإن الزوجة لا تستغنى هذه الأيام عن أمها ، لأننا نعيش فى عصر الجدات اللائى يرعين الحفيدات .

الزوج : وأمى ؟!

وكيلة النياية :وهل تعيش السيدة والدتك معك ؟

الزوج : طبعا .

وكيلة النيابة : وهل تريد أن تبقى زوجتك معك فى هذه الحالة ؟! كان يجب أن تهرب منذ زمن بعيد !

الزوج : أنت متحيزة ضدى .

وكيلة النيابة : بل ضد كل رجل يظن أن زوجته ستعيش راضية مع حماتها ، تقبل ما تسمونه ” بيت الطاعة ” .. تحيا فى شقة بلا حديقة ، وبدون حجرة للقراءة ، ومربية ، و … وبالمناسبة ، لماذا لم تحضر زوجتك للدفاع عن نفسها ؟!

الزوج : إنها لا تحتاج للدفاع .

القاضية : إذن ، أنت مقتنع بأنها على حق ؟

الزوج : لا : أبدا . المسألة بسيطة ، وهى أن هيئة المحكمة الموقرة تتولى الدفاع عن كل الزوجات . ولذلك ، فإنى أطلب التأجيل يوما واحدا .

القاضية : وماذا ستفعل فى هذا اليوم ؟

الزوج : سأذهب إلى زوجتى أقبل الأيدى والأقدام ، لأنها وافقت على الزواج منى ، ورضيت بالإقامة معى فى ذلك البيت المتواضع الذى وفرته لها .

القاضية : ولكن المحكمة تصر على أن توفر لها ” البيت السعيد ” !!

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top