skip to Main Content
عندما تحكم المرأة-الفصل الثامن م7 -قصص وروايات

عندما تحكم المرأة-الفصل الثامن م7 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

رواية-عندما-تحكم-المرأة-معمل-للحب-7

رواية-عندما-تحكم-المرأة-معمل-للحب-7

 عندما تحكم المرأة-الفصل الثامن م7 -قصص وروايات

عنوان الفصل “معمل للحب”
المشهد السابع (م7)

وعدلت كل قوانين الجمارك ، والضرائب ، والدعم ، لتشجيع الزواج ، وللحفاظ على جمال المرأة بكل الوسائل بما فيها الصناعية .. أيضا للاحتفاظ بالأزواج . وأصبحت الزوجة سيدة كل الوظائف ، ليصبح الرجل موظفا تحت رئاستها وقيادتها فى العمل ، حتى تأخذه إلى بيت الزوجية . أما قوانين الأحوال الشخصية ، فكانت لها غاية واحدة جعل الطلاق صعبا أو مستحيلا إن أمكن ، وإعطاء الزوجة كل الحقوق حتى يبقى الزوج أسيرا لها بالقانون حتى تروضه ، فيصبح أسيرا .. بالحب .

الدعم كان يوجه – فى عهد الرجال – لرغيف الخبز .. الآن ، الحكومة تمضى فى 3 محاور : أولها ، تدعيم الحب أو عودة الحب لبيت الزوجية بكل الطرق .

ولا تترك الحكومة فرصة للرجل . تسد عليه كل منافذ الاعتذار ، بطرق لم تخطر له على بال فى يوم من الأيام .

والحكومة تبدأ عملها بتحرير المرأة ، على أساس أنه ما دام قد حدث تغيير فى إدارة الدولة فلا بد أن يتحقق ذلك فى إدارة البيت .

الأطفال الذكور فى رياض الأطفال ، يدربون على رعاية الأطفال الصغار . وهناك فصول إجبارية لهذا التدريب فى المدارس الثانوية . وفى الجامعة يمتحن الطلبة فى رعاية البيت والأطفال !

والتحرير بدأ بأن سمح للمرأة بالخروج للعمل . وفى عهد الحكم النسائى ، يبدأ التحرير بخروج المرأة من المطبخ ، ودخول الرجل إليه .

العروس : اتفضل ، هذا مرتبى ، بعد أن أخذت منه مصروفى الشخصى ، وأنت معك مرتبك ، تعرف كل الأقساط المطلوبة منا ، والالتزامات الواجبة علينا : أجرة البيت . الكهرباء . فاتورة التليفون … و …

العريس : كفاية .

العروس : وكل ما أتمناه أن تحسن اختيار أصناف الطعام .

العريس : وما شأنى بذلك ؟!

العروس : اختصاصك .

العريس : ” لحقنا ” وزعنا الاختصاصات .

العروس : العقد شريعة المتعاقدين ، وشروط عقد الزواج يلتزم بها الزوجان وتحدد واجباتهما ومسئولياتهما الفردية والمشتركة أيضا .

العريس : تمزحين ؟!

العروس : أبدا . أحفظها عن ظهر قلب . درسناها فى الثانوية العامة وفى الجامعة .

العريس : فى أى مادة ؟

العروس : فى علم التربية الزوجية .

العريس : لم أدرسه .

العروس : يدرّس للبنات فقط .

العريس : وتمتحنّ فيه ؟!

العروس : طبعا .

العريس : ويحسب فى المجموع ؟!

العروس : بالضبط . وكل فتاة تفوز فيه عادة بالحد الأقصى . وهذا هو السر فى أننا نحصل على مجموع أكبر من الفتيان .

العريس : ولكنك لم تحدثينى عن ذلك أبدا !

العروس : الشروط مكتوبة على ظهر عقد الزواج ، وبخط واضح تماما ، كما كانت الإرشادات الصحية تكتب على الغلاف لكراسات المدارس الابتدائية .

العريس : ولكن هذه الإرشادات كانت ساذجة .. اغسل يديك قبل الأكل وبعده ، نظف أسنانك بالفرشاة ، وأشياء أخرى مماثلة .. ولا أظنها تكتب فى عقد الزواج .

العروس : طبعا ، لا .

العريس : وهل عندك نسخة منها ؟

العروس : قلت لك : أحفظها بالكلمة ، مثل قصائد الشعر ونصوص المحفوظات .

عندما تحكم المرأة-الفصل الثامن م7 -قصص وروايات

رواية-عندما-تحكم-المرأة-معمل-للحب-7

رواية-عندما-تحكم-المرأة-معمل-للحب-7

العريس : أسمعينى .

العروس : البند الخامس …

العريس : وأين البند الأول ؟!

العروس : البند الخامس هو الذى نتعامل معه الآن ويقول : مصروف البيت من اختصاص الزوج .

العريس : من غير المعقول النص على ذلك .

العروس : بل هذا فعلا مكتوب فى العقد .

العريس : ولكن كل الخلافات بين أبى وأمى منذ زمن ، كانت حول مصروف البيت تصر على أن يشترى اللحوم والفاكهة من مصروفه الشخصى . وهو يصر على أن ذلك من مصروف البيت وهو من صميم اختصاصها .. وفى كل مرة ، تصر على زيادة المصروف ، وتوقفه عن التدخين ، وتمنعه من شراء بذلة جديدة إلا عند زواج أختى أو حصوله على ترقية .. تتسلم مرتبه أول كل شهر ، بعد أن يقتطع مصروفه . ( يضحك ) .. وحدث ذات مرة أن أراد الاحتفاظ بمرتبه لنفسه ، بدعوى أن نشالا سرقة فى الأتوبيس ، ولكنها اكتشفت أكذوبته !

العروس : قول كمان ..

العريس : ولذلك ، أنا فى دهشة عندما تقولين إنك تتنازلين عن مصروف البيت لى .

العروس : لم أتنازل .. الحكومة أصرت !

العريس : وما شأنها بالعلاقات الخاصة بين عروسين ؟!

العروس : الحكومة أفزعتها زيادة حالات الطلاق ، ووجدت أن من أسباب ذلك مصروف البيت ، فتركته للزوج .

العريس : ولكن الزوجة منذ الأبد تصر على الاحتفاظ بالمصروف . تقرر ماذا يأكل زوجها ، والأولاد ، ماذا يلبسون ، أين يقضون فصل الصيف ، كانت تتحكم فى ميزانية الأسرة بهذه الطريقة .

العروس : وتتحمل المتاعب والأعباء والتضخم أيضا .. كل ارتفاع فى الأسعار هى وحدها تعانى منه ، الرسوم الجمركية .. كانت مسكينة ، لذلك فإن حكومة المرأة وجدت أفضل الحلول لحياة زوجية سعيدة أن تدع الرجل يتعذب فى اختيار صنف الخضر ، فى الطواف على البائعين ، فى تفصيل الملابس للأطفال وهم صغار ، وإقناع الكبار منهم بمراعاة الظروف .

العريس : ولكن المرأة توفر من هذا المصروف .

العروس : كان زمان .

العريس : أمى .

العروس : دع السيدة والدتك فى حالها ، ما أكثر ما قاست !

العريس : تقصدين أنها غبية .

العروس : العفو .

العريس : هذا رأيك .

العروس : بل هو رأى الحكومة مرة أخرى فى كل الزوجات بعد حواء مباشرة . المرأة كانت تظن أنها باحتفاظها بالمصروف ” تنزع ريش ” الزوج حتى ” لا يلوف بغيرها ” وهذا كان يحدث قبل الغلاء . الآن ، من مصلحتها أن تستريح وتدع زوجها يعانى الهم .

العريس : ولكن أمى .

العروس : تانى ، الست الوالدة ؟!

العريس : يا سيدتى – يا هانم ، لم لا تبذلين جهدا لإسعاد المرأة التى انتخبت حكومتكن ، بدلا من هذا الكلام الفارغ ؟!

العروس : الحكومة لا تهمل شيئا ولا تنسى شيئا . فكرت ثم رأت أن تترك قدامى الزوجات فى سعادتهن الموهومة ، وشقائهن الحقيقى .. أما نحن ، الجيل الجديد السعيد ، فلن نشقى أبدا ، تركنا المصروف ، أقصد الشقاء لكم .

هاتطبخ لنا إيه النهاردة ؟!

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top