skip to Main Content
قصص وروايات عندما تحكم المرأة مكتب المأذون-2

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م2 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن 

قصص وروايات عندما تحكم المرأة مكتب المأذون-2
قصص وروايات-عندما تحكم المرأة مكتب المأذون-2

       عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م2 -قصص وروايات

عنوان الفصل “مكتب المأذون”
المشهد الثانى (م2)

 

” ويدخل مكتب المأذون فتى وفتاة يرتديان الجينز “

السكرتيرة : هل هذا معقول ؟ ! تتزوجين ببنطلون جينز ؟ !

الشاب : لم يكن لدينا وقت ، وأنا راض بذلك .

السكرتيرة : أرجوك . دعها تتكلم لتعبر عن نفسها . لم أوجه إليك سؤالا .

الشاب : لا فرق بيننا .

الفتاة : أرجوك ، لا تفسدى العلاقة بيننا ( حالمة ) أنا وهو روحان ائتلفا ، بل روح واحدة .

السكرتيرة : ( لإحدى مساعداتها ) الحالة إياها ، هاتى ملفها ( همسا ) اتصلى بالصحة النفسية ..

الفتاة : ” تسمعها ” لم تسميه هذيانا ؟ ! بل هو الحب .

السكرتيرة : ” حب إيه اللى انت جاية تقولى عليه ” ؟ ! الزواج الآن بوعى . بفهم . مسألة علمية عقلية .

الفتاة : الحب يبقى حبا إلى الأبد . غرام مشبوب .

السكرتيرة : ( لمساعدتها ) خلصينا .

” تضغط المساعدة على عدة أزرار فى العقل الإليكترونى . وتتصل بتليفونات مختلفة تذكر فيها أرقام الملف وتتابع البيانات على الشاشة . تطالعها السكرتيرة بعنايو واهتمام ، وتضغط على زر فتظهر كل المعلومات مطبوعة ” .

السكرتيرة : ( للفتاة ) : أنت هكذا منذ طفولتك . مخلوقة رومانسية . تتطلع لمن يقودها . تقرئين الروايات العاطفية . تعتمدين على زملائك فى كتابة المحاضرات لك فى الجامعة . الطبيبة النفسية التى تابعت حالتك تقول إنك ستكونين زوجة مطيعة ، بل خانعة !

الشاب : وكيف عرفتم هذا كله ؟ !

السكرتيرة : نحن نتابع كل فتاة منذ ميلادها ، لنساعدها على تحديد مستقبلها العملى واختيار الزوج المناسب .

الشاب : لم أعرف أبدا أن الزواج يتم عن طريقكم .

السكرتيرة : نحن لا شأن لنا بذلك . هذا من اختصاص وزارة الزواج .

الشاب : وهل تختار الوزارة الزوج ؟

السكرتيرة : لا طبعا . بل تضع تصوراً للزوج المناسب لكل فتاة ، وتحدد ملامحه النفسية والعملية ، وتنصحها أو أسرتها بذلك . والفتاة وحدها تقرر . فهذه مسألة لا يتدخل أحد فيها . كل ما فى الأمر أننا نعاون ، ونقدم  إرشادات .

الفتاة : كان لأبى تقرير فى مباحث أمن الدولة عن أنشطته السياسية .

السكرتيرة : هذا هو الأمن السياسى ، أما نحن فنهتم بالأمن العاطفى والأمن الزوجى .

الشاب : هل يمكن الاطلاع على هذا التقرير ؟

السكرتيرة : هذا التقرير نقدمه للمرأة وحدها . وأحيانا نقدمه لخطيبها أو زوجها حتى يعاونها على اجتياز الأزمات النفسية . والمرأة العاقلة تحتفظ به لنفسها .

الشاب : نحن متحابان وهو ما يهمنا .

الفتاة : تمام يا حبيبى ، مضبوط .

السكرتيرة : بعد الزواج ستحتاجين إلى هذا التقرير يا ” حبيبته ” ! وجدنا المراة الأوروبية والأمريكية تذهب إلى الطبيب النفسى بعد الزواج لتعالج من حالات الاكتئاب . أما هنا فقد وفرنا على المرأة كل شئ . نتابع بحث حالتها لنرشدها منذ البداية ! فلا نريد لها أن تكتئب أبدا . نريدها سعيدة .

الشاب والفتاة : من فضلك نريد الانتهاء من إتمام العقد .

السكرتيرة : ( ترفع سماعة التليفون وتقول للمأذون ) : حالة عاجلة .. ( تشير للشابين ) تفضلا . حضرة المأذون فى انتظاركما .

” يدخل الشابان حجرة المأذون ، فيجدانه بملابسه التقليدية . المكان مملوء بالكتب ومختلف المراجع العربية والإنجليزية والفرنسية ، وعلى الجدران صور لكبار علماء الدين والنفس ، وصور لأزواج سعداء وأخرى أمام المحاكم أثناء نظر قضايا الطلاق ، وأزواج وزوجات وراء القضبان ، وتحت كل صورة مذكرة تفسيرية صغيرة فى جمل مقتضبة ، وأيضا أجهزة إليكترونية متعددة . يصافح المأذون الشابين ، ويبدأ مطالعة الملف الضخم أمامه ” .

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م2 -قصص وروايات

قصص وروايات عندما تحكم المرأة مكتب المأذون-2
قصص وروايات-عندما تحكم المرأة مكتب المأذون-2

 

المأذون : التقارير لا بأس بها عن صحتكما وعملكما وحياتكما الاجتماعية والمالية . تقريرك لا بأس به . أما زوجة المستقبل فتحتاج إلى عناية خاصة . مسألة بسيطة على أى حال . هل اتفقتما على كل شئ : المهر . المقدم . المؤخر ؟

الشاب : لا مؤخر . هى وافقت .

المأذون : آسف . القوانين الحالية تصر على المؤخر ، وله حد أدنى معروف يكفل لها الحياة خمس سنوات إذا تم الطلاق .

الفتاة : أعوذ بالله .

الشاب : ومن أين أجئ بهذا المبلغ الضخم ؟

المأذون : اقترض . احضر ضمانا من البنك .

الشاب :  لا أقدر .

الفتاة : سأضمنك .

المأذون : أرجوك . لا تقولى هذا أمامى ! فالمفروض أنه الذى يدفع ويلتزم ويؤمن حياتك .

الشاب : أنتم تعقدون الأمور ، وتمنعون الزيجات .

المأذون : القانون هو القانون .

الشاب : سيتأخر الزواج إذن ؟

الفتاة : لا . ساعة فقط ، وأعود بكل شئ .

المأذون : حسنا . ستعد السكرتيرة كل الأوراق ، وستكون جاهزة للتوقيع . ( يراجع الملف ) آه ينقصك الشهادة .

الشاب : ( فى دهشة بالغة ) شهادة ؟ أى شهادة ؟ !

المأذون : من مدرسة الأزواج .

الشاب : لم أسمع بهذه المدرسة أبداً .

المأذون : عندما تعمل ، يجب أن تقدم شهادة جامعية ، أو خبرة ، أو شهادة تدريب . وهذا العمل بسيط بالقياس إلى عملك كزوج . ستكون فردا فى أسرة ، ويجب أن تؤهل لمثل هذا العمل . وكل الأزواج الجدد لا بد من حصولهم على شهادة .

الفتاة : وإلى متى نتظر ؟ !

المأذون : حتى يتخرج .

الشاب : ومتى يتحقق ذلك ؟

المأذون : المدرسة لا تحدد مدة للدراسة . يوجد برنامج خاص لكل زوج حسب حالة زوجته . وهذا البرنامج مدته متغيرة .

الشاب : وماذا عن حالتى ؟

المأذون : طبقا لما أراره ، فأنت فى حاجة إلى البرنامج الدراسى العادى وفترة إضافية ! لأن زوجتك تحتاج إلى زوج من نوع خاص يعاملها بأسلوب معين تحدده المدرسة .

الشاب : ولكنى .. ولكنى سأوافق المديرة على كل ما تقول .

المأذون : لن يشفع لك ، إنها تجرى اختبارات دقيقة لتتأكد من أنك لا تكذب .

المسألة يا بنى ليست سهلة كما تظن !

الشاب : قد أسقط فى الامتحان !

المأذون : النجاح فى هذه المدرسة إجبارى . لا أحد يرسب ، ولكن مدة الدراسة قد تطول .

الفتاة : ولكن ماذا عنى ؟ ! ليست لدى شهادة . ولم أدخل مدرسة الزوجات .

المأذون : لا توجد مدرسة للزوجات .

الشاب : ولم هذا الاستثناء ؟

المأذون : لسبب بسيط يا بنى .. المرأة مؤهلة تلقائيا للزواج ، ومستعدة له منذ بدء الحياة !
رواية

لمتابعة المشهد التالى من الفصل الثالث  :
أضغظ هنا

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م3 -قصص وروايات

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-مكتب-المأذون-3
قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-مكتب-المأذون-3

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثانى-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال.

                

 

This Post Has One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Back To Top