skip to Main Content
نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الرابع-قصص الأطفال

نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الرابع-قصص الأطفال

نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الرابع-قصص الأطفال

كيس الدنانير (ج4)

نوادر جحا

نوادر-جحا-كيس-الدنانير4

نوادر-جحا-كيس-الدنانير4

(14) حرج الفضولى

تظاهر ” جحا ” بالتعجب مما سمع .

التفت إلى القاضى قائلا : ” لست أدرى كيف يزعم أنه رآنى وسمع حديثى ؟ أتُرى جارى العزيز كان يتجسس علىَّ ، ويختلس النظر إلىَّ ؟ إذا صح هذا ؛ فما أبشعه جرما ! ليت شعرى : كيف يتجسس الجار على جاره ؟ وبأى حق ينصت إلى أقواله ؟ “

قال القاضى : ” لا ريب أن التجسس جريمة بشعة ، لا يرتكبها إلا مهين حقير ، لا كرامة له ولا ضمير . “

قال ” جحا ” : ” خلاصة شكواى أننى طلبت من الله مالا فأعطانى ما طلبت . شهد جارى ما أظفرنى به الله من مال وافر .. فحسدنى ، وزين له الشيطان أن يزعم أنه صاحب المال ، ليستولى عليه . ليت شعرى : كيف يجرؤ على مثل هذا الزعم ؟ إنه معروف بالبخل من الناس جميعاً . لو رأى فقيرا يكاد يموت جوعاً ، لما أعانه بكسرة من الخبز . “

جحا-والفضولى-امام-القاضى

جحا-والفضولى-امام-القاضى

(15) براعة ” جحا “

استأنف ” جحا ” دفاعه قائلا : ” ليت شعرى . كيف تجوز دعواه فى ذهن عاقل ؟ “

قال الفضولى : ” كيف تقلب الحقائق ، يا ” جحا ” ؟ كيف تنكر حقى فيما أخذته من المال ؟ “

التفت ” جحا ” إلى القاضى قائلا : ” ما أظن صاحبى يتورع – بعد ما شهدت من جرأته – أن يقذفنى بأى تهمة ضالمة ! لست أدرى ماذا يمنعه من أن يدعى أنه صاحب هذه الفروة الثمينة ! “

صرخ الفضولى قائلا : ” أتبلغ بك الجرأة أن تنكر أن الفروة ملكى ، وأنك استعرتها منى ؟ “

تظاهر ” جحا ” بالغضب ، وقال : ” لعلك جننت ؟ فماذا يمنعك من أن تزعم أن الدابة التى حملتنى إلى دار القاضى ملك لك أيضا ؟ “

صرخ الفضولى قائلا : ” أفى ذلك شك ؟ أتجرؤ على إنكار هذا أيضا ؟ “

(16) حكم القاضى

غضب القاضى مما سمع . أيقن أن غريم ” جحا ” مخبول أو كذاب . لم يخامره شك فى صدق ” جحا ” فيما ادعاه ، وكذب الفضولى فيما لفقه ورواه .

التفت القاضى إلى الفضولى ، قائلا : ” ألا تخجل مما تقول ؟ كيف تتهم جارك زورا وبهتانا ؟ كيف تبيح لنفسك أن تتجسس على أفعاله ، وترهف السمع إلى ما يسره من أقواله ؟ بأى حق يتنصت الجار على جاره ، ويتقصى ما يخفيه من أسراره ، ثم يتهمه بالباطل ؟

كيف تجرؤ على اتهام جارك الأمين بسرقة دابتك ومالك وفروتك ؟ عد من حيث أتيت . حذار أن تقصر فى الاعتذار إلى جارك الكريم ، عما بدر منك فى حقه من إساءة جارحة ، وتهمة فاضحة ! “

تلقى ” جحا ” حكم القاضى راضياً شاكراً ، كما تلقاه الفضولى ذاهلاً حائراً .

(17) درس نافع

جحا-يرد-لجارة-ثروتة

جحا-يرد-لجارة-ثروتة

وهكذا انتهت قصة ” جحا ” مع جاره ! ..

أرأيتم كيف احتال ” جحا ” على جاره ، حتى أوقعه فى الفخ ، وكيف استطاع أن يقنع القاضى بحجته ، بفضل براعته وذكائه ومهارته ؟

لو وقفت القصة عند هذا الحد ، لكانت إساءة ” جحا ” لا تقل عن إساءة صاحبه ؛ فإن الأساءة لا تجزى بالإساءة ، والخطأ لا يجزى بالخطأ .

كان ” جحا ” أكرم من أن ينهب مال جاره !

كانت غايته أن يلقنه درسا يكفه عن التجسس ، ويردعه عن الفضول .. فلما بلغ مراده ، أعاد إليه ما أخذه منه .

أصبح الفضولى – منذ ذلك اليوم – شخصا آخر : تاب عن الفضول والبخل . أصبح مثالا للرجل الكامل الذى لا يشغل نفسه بما لا يعنيها ، ولا يقصر فى بذل المعونة لطالبيها .

لم ينس الجار فضل ” جحا ” بعد أن ردَّ عليه ثروته ؛ وأرجع إليه دابته ، وأعاد إليه فروته .

جحا

بقلم
الكاتب الكبير: كامل كيلانى

اخترنا لك:

This Post Has One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top