skip to Main Content
عندما تحكم المرأة-الفصل الخامس م3 -قصص وروايات

عندما تحكم المرأة-الفصل الخامس م3 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-تشجيع-الزواج-3

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-تشجيع-الزواج-3

               عندما تحكم المرأة-الفصل الخامس م3 -قصص وروايات

عنوان الفصل “تشجيع الزواج”
المشهد الخامس (م3)

وفى مصلحة حكومية ، تستدعى المديرة العامة أحد الموظفين الشبان .

المديرة : يجب أن تتزوجها .

الموظف : من هى ؟!

المديرة : أنت تعرفها .

الموظف : آه ..

المديرة : إذن أنت معترف ؟!

الموظف : لا يوجد ما أعترف به أو أنكره .

المديرة : المسألة واضحة . والشهود كثيرون .

الموظف : شهود ؟! على أيه ؟

المديرة : على أنك تريد الزواج منها .

الموظف : وهل الزواج يحتاج إلى شهود إلا عند توقيع العقد ؟!

المديرة : وقبل التوقيع .

الموظف : أرجو أن توضحى موقفك .

المديرة : أنت تضايقها .

الموظف : انقلونى إلى عمل آخر .

المديرة : إنها ترفض .

الموظف : وهل القرار فى يدها ؟! إنه من اختصاصك .

المديرة : بعد الزواج ، اتفقا معا .

الموظف : ولكنى لا أريد الزواج منها .

المديرة : أنت وعدتها .

الموظف : غير صحيح .

المديرة : الشهود .

الموظف : أريد سماع أقوالهم فى مواجهتى .

المديرة : مستعدة أن أقرأ لك أقوالهم .

الموظف : وهل سمعت أقوالهم ؟!

المديرة : طبعا !

الموظف : دون علمى ؟!

المديرة : لقد بدأنا التحقيق .

الموظف : ولم أخطر بالاتهام .

المديرة : المسألة حتى الآن ليست اتهاما .

الموظف : وماذا تسمينه إذن ؟ اتهام يوجه لى ، وشهود تسمع أقوالهم . وأنا كالزوج آخر من يعلم .

المديرة : إذن ، تريد أن تصبح زوجا ؟

الموظف : أبدا .

المديرة : الشهود .

الموظف : ” تانى ” .

المديرة : طبعا ، الكل أجمعوا على أنك تكثر من سؤالها عن ظروفها وأحوالها وذوقها وميولها وأسرتها .

الموظف : مسألة عادية بين زميلين فى مكتب واحد ، فهى الوحيدة التى لم تتزوج ، والأخريات يتكلمن عن مشكلات الزواج والحمل والوضع والحموات .

المديرة : ما دمت تستريح إلى حديثها وتحبه ، فأنت تطمح إلى الزواج منها .

الموظف : هناك فروق . وعندما تتزوج ستصبح مثلهن تماما .

المديرة : تقصد عندما تتزوجها ؟

الموظف : أنا لم أشر إلى الزواج إطلاقا .

المديرة : ولماذا تصر على معرفة مواعيد عملها ونومها وماذا تقرأ ومن تحبه من الكتَّاب ونجوم السينما ؟

الموظف : لن أسألها بعد الآن .

المديرة : ولكنك سألتها . بل عرضت عليها أن تقوم بتوصيلها فى سيارتك إلى بيتها .

الموظف : كانت الأمطار غزيرة ، ولا تجد وسيلة للعودة .. باختصار أشفقت عليها .

المديرة : اعتراف جديد . ولماذا عرضت عليها وحدها دون باقى الزميلات ؟

الموظف : رأيت استجابة .

المديرة : نتيجة تشجيعك .

الموظف : لن أفعل مرة أخرى .

المديرة : ولكنك عرضت عليها القيام بتوصيلها ليلا لدار السينما .

الموظف : كانت فى طريقى .

المديرة : بعد مواعيد العمل ؟

               عندما تحكم المرأة-الفصل الخامس م3 -قصص وروايات

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-تشجيع-الزواج-3

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-تشجيع-الزواج-3

الموظف : وماذا فى ذلك ؟ زميلات ناضجان ..

المديرة : واشتريت لها تذكرة السينما ؟

الموظف : لم يكن معها فكة ، ولم أعرف أنها تستدرجنى .

المديرة : ولماذا اشتريت تذكرة لنفسك ؟

الموظف : قالت إنها تخشى ألا تجد وسيلة مواصلات بعد انتهاء عرض الفيلم . ومرة أخرى ، لم أفطن إلى أنها كانت تستدرجنى !

المديرة : ولماذا وقعت فى المصيدة ؟

الموظف : آه .. اعتراف منك هذه المرة بأنها نصبت فخا لى .

المديرة : كلنا ننصب الفخاخ لأزواج المستقبل . والحذر ينجو .

الموظف : أنا حذر .

المديرة : أبدا . أنت وقعت فى المطب .

الموظف : أنقذينى .

المديرة : ليس فى استطاعتى ذلك ، فأنت معترف بكل ما نسبته إليك ، وكذلك الشهود ، فكل ما قلته كان أمام شهود عدول .

الموظف : زميلاتها ؟

المديرة : وأزواجهن أيضا .

الموظف : كل الأزواج يريدون أن يسقط الرجال أزواجا مثلهم . لم أفطن إلى أنهم يدعوننى وإياها إلى بيوتهم لتكتمل الخديعة .

المديرة : ألم تفكر فى الزواج أبدا ؟!

الموظف : فكرت وعدلت .

المديرة : أليس مصيرك الزواج يوما ما ؟

الموظف : يعنى .

المديرة : وهل ستجد أفضل منها ؟!

الموظف : ربما .

المديرة : لا أظن ، فهى تعرف ميولك وتقدر ظروفك . وتحبك .

الموظف : ” حب إيه اللى ” ….

المديرة : تغنى ، إذن فأنت سعيد !

الموظف : ” إن كنت قلت كلام من غلبى ” !

المديرة : دعنا نحتفل بكما .

الموظف : هذا زواج بالإكراه مادمت لا أستطيع منعه .

المديرة : لن تستطيع العدول .

الموظف : ولكنى لم أعرض عليها الزواج .

المديرة : التلميحات تكفى . المطاردة تكفى . المضايقات تكفى . العرض مستمر .

الموظف : أرفض .

المديرة : لا تملك ذلك .

الموظف : هذا حقى .

المديرة : بل هذا حقها . أنت تنزهت معها ، وذهبت معها إلى كل مكان ، وجعلت الجميع يظنونك خاطبا لها . ومادام هذا حالك ، فيجب أن تتزوجها ، وإلا فإنك تكون قد أفقدتها سمعتها الطاهرة .

الموظف : أقسم لك أنى لم أحاول أبدا مغازلتها .

المديرة : هذا شئ لا يهم أحدا .

الموظف : ومادمت لم أفعل ، فهذا يعنى أنها حرة تتزوج من تشاء .

المديرة : لقد اختارتك .

الموظف : أنا حر .

المديرة : لم تعد حرا . ربطت اسمها باسمك ، وضايقتها . وقد وافقت – مضطرة – على الخروج معك ، لأنها تعرف أن الزواج هو النهاية السعيدة لغرامكما .

الموظف : لا يوجد غرام .

المديرة : سيجئ الغرام بعد الزواج . أما الآن ، فإما أن تتزوجها وإما أن تتعرض للايقاف عن العمل ، والوقوف أمام النيابة الإدارية ، وربما المحكمة الجنائية بتهم كثيرة قد تنتهى بك إلى السجن .

الموظف : لا يهمنى السجن .

المديرة : ” تستدعى الموظفة صاحبة الشأن ” .

الموظفة : ولم لا تنتقل إلى سجن أفضل وأجمل وأحلى ؟!

الموظف : أنت ؟!

الموظفة : اعذرنى ، فإنى أحبك !!

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top