نوادر جحا-ليلة المهرجان الجزء الثانى-قصص الأطفال

نوادر جحا-ليلة المهرجان الجزء الثانى-قصص الأطفال

ليلة المهرجان

نوادر جحا

جحا-الحكيم-يركب-حمارة
نوادر جحا

(4) مشاجرة اللصين

أصررت على أن أثير الخصومة بين اللصين اللئيمين ، وأن أوقع بينهما العداوة والبغضاء ، حتى تقوم بينهما مشاجرة كبيرة .

لم أكتف بما جرى بين اللصين من خلاف .

انتظرت بعض الوقت ، واللصان سائران ، حتى رأيتنى قريبا من المدينة ، ولم يعد بيننا إلا خطوات قصار .

جمعت قوتى كلها ، ومددت يدى بشدة إلى رأس أحد اللصين وجذبت خصلات شعره جذبة كادت تخلع رقبته .

صرخ الرجل بأعلى صوته ، وثار غضبه ثورة شديدة .

وجدته ينزل السلة إلى الأرض ، وهو يقول لصاحبه : ” يا لك من وحش مفترس ! لا شك أنك اختل عقلك ! “

فأجابه صاحبه : ” لست أدرى : أينا المجنون ؟ أنا أو أنت ؟ ماذا أصابك حتى تتهمنى ظلما وعدوانا ؟ “

فلم يملك اللص الآخر إلا أن يصفع صاحبه على وجهه صفعة أطارت صوابه ، وجعلا يتبادلان الصفعات واللكمات ، حتى أصيب الأول بضربة زلزلتة وأسقطته بلا حركة .

لما رأى اللص الآخر رفيقه يسقط أمامه ، خشى أن يمكث مكانه ، فيسأل عما جرى لصاحبه ، ويحاسب على ما فعل .

أراد اللص الضارب أن ينجو بنفسه ، ولذلك فر هاربا .

تحامل اللص المضروب على نفسه ، وجعل يجرى خلف الضارب ، حتى اختفى عن ناظرى ، ولم أعد أرى له شبحا .

هكذا أمنت شر اللصين ، فمضيت فى طريقى حتى ذهبت إلى منزلى ، ورأسى مشغول بما مر بى من أحداث .

وعلمت مصادفة فيما بعد أن صاحب السلة عثر عليها فى طريق عودته ، ولم يستطع أن يعرف سر انتقالها من ساحة المهرجان ، إلى هذا المكان .

وقد دعاه ذلك أن يسأل كل من يعلم أنه كان من الحاضرين فى عيد الربيع ، وأخيرا عرفت من هو صاحب السلة ، فقصصت الحكاية عليه ؛ فاشتد عجبه منها ، وشكرنى على الطريقة التى عاملت بها اللصين اللئيمين ، وكان يحكى القصة لكل من يعرفه ، وربما كان يحكيها لأحد اللصين أو لهما معا ، دون أن يدرى حقيقة أمرهما !!

جحا يشاهد واللصان يتقاتلان
جحا يشاهد واللصان يتقاتلان

(5) جزاء المعتدى

ربما سألنى القارئ الكريم : ” لماذا أسأت – يا “جحا” –  إلى هذين الرجلين اللذين حملاك من المهرجان إلى المدينة ؟”

الحق أنهما أديا لى هذه الخدمة ، ولكنى لم أستطع أن أغفر لهما مقصدهما السيئ ، وهو السرقة ، فهما لا يدريان أنهما سرقا إنسانا مثلهما ، لا خير لهما فيه ، ولا نفع لهما منه .

وأنا لا أمقت أحدا أكثر مما أمقت اللصوص الأشرار ، الذين يريدون أن يعيشوا على السلب والنهب ، ويستولوا على أموال الناس .

لماذا لا يطلبون الرزق بالطريق الشريف ، طريق العمل والجهد ؟

لماذا يفجعون الناس فى أموالهم التى تعبوا فى الحصول عليها ؟

لماذا لا يحسون بآلام الناس الذين يبحثون عن أموالهم ، فيجدون أنها قد ضاعت منهم ، على يد لص غادر لئيم ، خائن أثيم ؟

فكرت فى هذا ، حين كان اللصان سائرين فى طريقهما إلى المدينة ، وكل منهما فرحان بما يحمل من غنيمة ، وكل منهما يحلم بنصيبه فيها

لذلك ألقيت عليهما هذا الدرس الأليم …

وجعلت كلا منهما  ينال جزاء المتعدى الأثيم !

جحا

بقلم
الكاتب الكبير: كامل كيلانى

يجاب مما فى هذه الحكاية عن الأسئلة الآتية :

للتاكد من الاستيعاب

(س1) لماذا أقيم المهرجان الذى ذهب إليه ” جحا ” ؟

( س2 ) لماذا ابتهج ” جحا ” بحضور هذا المهرجان ؟

( س3 ) ماذا فعل ” جحا ” حين احس بالتعب فى جوف الليل ؟

( س4 ) ماذا سمع ” جحا ” حين أيقظته اصوات حوله ؟

( س5) لماذا كانت سلة ” جحا ” أثقل وزنا ؟

( س6 ) لما فرح ” جحا ” باختيار اللصين للسلة التى هو فيها ؟

( س7 ) ماذا فعل ” جحا ” لكى يلقى على اللصين درسا لن ينسياه ؟

( س8) ماذا قال اللص الأول ، حين جذب ” جحا ” خصلة شعره ؟

( س9 ) ماذا قال اللص الآخر ، حين جذب ” جحا ” خصلة شعره ؟

( س10 ) لماذا أنزل أحد اللصين السلة إلى الأرض ؟

( س11 ) لماذا سقط اللص الأول على الأرض ، بلا حراك ؟

( س12 ) لماذا هرب اللص الآخر ، حين رأى زميله يسقط أمامه ؟

( س13 ) ماذا فعل ” جحا ” حين أمن شر اللصين ؟

( س14 ) كيف توصل ” جحا ” إلى معرفة صاحب السلة ؟

( س 15 ) ما الذى دعا ” جحا ” إلى تأديب اللصين ؟

موضوعات ذات صلة:

“اضغط على الاسم او الصوره للانتقال للموضوع”

قصة جحا و السلطان

جحا-والسلطان
جحا
عندما تحكم المرأة

عندما-تحكم-المرأة
عندما-تحكم-المرأة

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *