skip to Main Content
نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الأول-قصص الأطفال

نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الأول-قصص الأطفال

نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الأول-قصص الأطفال

 كيس الدنانير

نوادر جحا

نوادر-جحا-قصة-كيس-الدنانير

نوادر-جحا-قصة-كيس-الدنانير

(1) الغنى البخيل

استمعوا لى – يا أبنائى الأعزاء ، وأنا أحدثكم حديثا عجبا من أخبار ” جحا ” وطرائفه ، وأنتم واجدون فى هذا الحديث متعة طيبة ، وحكمة نافعة ، من خلال قصة مسلية ، أرويها لكم كما سمعتها ووعيتها :

كان ل” جحا ” جار غنى . كان – على فرط غناه وكثرة ماله – شديد البخل ، لا يحسن إلى فقير ، ولا يساعد محتاجا .

كان – على ذلك – كثير العيوب ، جمَّ النقائص . كان من أكبر  عيوبه : شدة فضوله .

طالما دفعه الفضول إلى التجسس على جاره ” جحا ” ليتعرف ما خفى من أسراره .

كان – فى بعض الأحيان – يرتقى سلما ، ويُطل على “جحا ” من فتحة صغيرة – فى أعلى الحائط – ليتجسس عليه ، ويتقصى أخباره .

كان لا يستحى من فعلته ، ولا يكف عن عادته .

كان مثالاً سيئاً للجار الذى لا يرعى حق الجوار .

جار-جحا-الغنى-يثقب-الجدار-ليتلصص

جار-جحا-الغنى-يثقب-الجدار-ليتلصص

(2) خطة بارعة

لم يخف على ” جحا ” الذكى ، ما يصنعه الجار الغبى .

لكن ” جحا ” تظاهر بالغفلة .. لم يُشعر جاره أنه عارف بنقيصته البغيضة التى تجلب على صاحبها كراهية الناس واحتقارهم ، وبغضهم ونفورهم .

أتعرفون لماذا تظاهر ” جحا ” بالغفلة والغباء ؟

كان يعتزم أن يعاقب جاره على فضوله ، ويلقنه درسا قاسيا لا ينساه أبدا .

كان يعد خطة بارعة لمعاقبته . أراد أن يتحين فرصة مناسبة لتنفيذ خطته ، بعد أن ضاق ذرعه ، ونفذ صبره من سماجته .

ظل ” جحا ” يبسط يديه – كل صباح – داعياً الله أن يمنحه ألف دينار : ألف دينار كاملة لا تنقص ديناراً ولا تزيد . فإذا نقصت أو زادت – ولو ديناراً واحداً – فلن يقبلها أبدا .

كان ” جحا ” يردد هذا الدعاء – كل صباح – بصوت مسموع ، كلما رأى جاره يطل عليه .

(3) نجاح الخطة

بعد أيام قليلة ، انخدع الفضولى بما سمع . لم يلبث أن جازت عليه حيلة ” جحا ” حسبه جادًّا فيما يقول .

لم يخطر ببال الفضولى أن ” جحا ” كان يعد له فخا ليوقعه فيه . سرعان ما وقع فى الفخ الذى نصبه ” جحا ” .

ذا صباح ، قال الفضولى فى نفسه : ” ماذا علىَّ إذا اختبرت ” جحا ” لأتعرف : أصادق هو فى زعمه ، أم هو من الكاذبين ؟ “

أعد الفضولى كيساً فيه ألف دينار إلا واحداً .

تحين عفلة من جاره ، ثم ألقى بالكيس من الفتحة التى تطل على حجرته .. ظل الفضولى يترقب ما يصنعه ” جحا ” بكيس الدنانير …

كان ” جحا ” يتأهب للخروج ..! كان لسقوط الكيس على أرض الحجرة صوت عالٍ ، سمعه ” جحا ” قبل أن يفارق بيته .

(4) فرحة النجاح

أسرع ” جحا ” بالعودة إلى الحجرة . أدرك ” جحا ” ما صنعه الجار .

كان ” جحا ” يترقب هذه النتيجة .

فرح ” جحا ” بنجاح خطته ، حين رأى كيس الدنانير ملقى على أرض الحجرة .

لم يفت الفضولى أن يطل على ” جحا ” متلصصاً متجسساً .

كان الفضولى شديد الشوق إلى رؤية ما يصنعه ” جحا ” بكيس دنانيره .

أتعرفون ماذا رأى الفضولى ؟

رأى ” جحا ” يسرع إلى كيس الدنانير .

رآه يقترب منه فرحان مبتهجاً .

كانت فرحة ” جحا ” بنجاح تدبيره لا يعدلها إلا حسرة الفضولى على خيبة أمله وسوء تقديره ، بعد أن رأى لهفة ” جحا ” وإسراعه إلى الاستيلاء على دنانيره .

كان ” جحا ” يعلم أن الفضولى يطل عليه من نافذة حجرته ، ليتعرف حقيقة نيته .

(5) عدد الدنانير

نوادر-جحا-جحا-يعد-الدنانير

نوادر-جحا-جحا-يعد-الدنانير

دهش الفضولى حين رأى ” جحا ” يهش لرؤية كيس الدنانير .

دهش الفضولى حين رآه يقترب من الكيس ، ثم يفتحه ليتعرف مقدار ما يحويه .

جزع حين رأى عينى ” جحا ” تبرقان من الفرح ، وهو يقلب الدنانير فى يده ، ثم يعدها ديناراً فديناراً .

تملكه الفزع حين سمعه يحمد الله على تحقيق رجائه ، والاستجابة إلى دعائه .

كاد يصعق حين سمعه يقول بعد أن انتهى من عدِّ الدنانير : ” تباركت ، يا رب السموات ! ما أعظم فضلك ، وأوفر نعمتك على عبدك ” جحا ” الشاكر لمنتك وعطائك ، الغارق فى فضلك ونعمائك . حمداً لك ، يا إلهى ! نولتنى ما طلبت ، وأظفرتنى بما أردت . ما أظن الدينار الباقى إلا آتيا بعد قليل .”

قال الفضولى فى نفسه : ” واعجبا مما أرى وأسمع ! كيف يقبل ” جحا ” دنانيرى ، بعد أن نقصتها ديناراً ؟ “

جحا

لمتابعة الجزء التالى اضغظ هنا

” نوادر جحا-كيس الدنانير الجزء الثانى-قصص الأطفال “

بقلم
الكاتب الكبير: كامل كيلانى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top