عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م3 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-3
رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-3

 عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م3 -قصص وروايات

عنوان الفصل “الخائنة”
المشهد الثالث (م3)

وتنتصر دوما المطلقة .

” فى غرفة المداولة : الزوج ومطلقته وخطيبته الجديدة ” .

القاضية : لا مفر أمامى من تأجيل نظر الطلب .

الزوج : أرجو يا سيدتى عدم التأجيل ، والبت فى هذا الالتماس فورا .

المطلقة : بل أصر على التأجيل ، فلا توجد ضرورة ملحة للتعجيل بهذا الزواج .

الخطيبة : أعددنا العدة لكل شئ . وزعت بطاقات الدعوة لعقد القرآن وحفل الزفاف . ودفعنا الأتعاب للفنانين الذين يحيون الحفل وإيجار القاعة الكبرى للفندق وكل شئ . أنا وهو متحابان ولا ينقصنا لإتمام سعادتنا سوى الإذن بالزواج .

القاضية : ولكن مطلقتك مصرة على التأجيل .

الزوج : وما شأنى بها ؟! انفصلنا بالاتفاق والتراضى ، وسددت لها النفقة لسنوات طوال مقدما ، ودفعت كل ما طلبته بل أكثر مما رغبت . وتنازلت لها عن كل ما أرادته من أملاك وأموال .. فلماذا تقف بينى وبين زواج يسعدنى ؟!

المطلقة : ومن أدراك أن هذا الزواج يسعدك ؟!

الخطيبة : نحن نحب بعضنا الحب كله .

المطلقة : قال لى ذلك يوم خطبتنا .

الزوج : اكتشفت أنى كنت واهما ، مخطئا ، مضللا .

المطلقة : وما يدريك أنك لست كذلك الآن ؟!

الخطيبة : هذا موضوع لا يخصك ، ولا شأن لك به .

المطلقة : يهمنى سعادته .

الزوج : بل تعاستى .

القاضية : أرجوكم جميعا ألا تجنحوا إلى قضايا فرعية .

المطلقة : بل هذه قضية أساسية .. يهمنى أن يكون والد أبنائى سعيدا ، وإلا انعكست همومه على أولادنا .

الخطيبة : ولكنهم سيعيشون معك بناء على إلحاحك .

المطلقة : إذا زاروا أباهم ووجدوه تعسا ، فإن عدوى الأسى ستنتقل إليهم .. ولا أريد أن يكون أولادى أشقياء .

الخطيبة : دعيهم لى ، وأنا مستعدة لرعايتهم وتربيتهم .

المطلقة : لا أطمئن إليك .

الخطيبة : ولكنه يطمئن إلىَّ .

المطلقة : أحمق ، وأعرفه من عشرتى الطويلة معه .

الزوج : أريد حمايتى يا سيدتى القاضية من هذا السباب .

المطلقة : كنت تحب كلماتى من قبل .

الزوج : كانت رقيقة ، أما الآن فهى ” طوب ” .

المطلقة : ما أكثر ما كنت تقول لى بأحب ” الزلط ” !

الزوج : وبعدين معك ؟! خلصينا يا سيدتى .

المطلقة : لم أعترض على زواجه الثانى .. وكل ما ألتمسه من عدالة المحكمة التأجيل ليتروى ويفكر ويعيد البحث مرة أخرى ، حتى يتأكد تماما من أنه يحبها ، وأنه أحسن اختيار بديلتى . هذا كل ما فى الأمر .

الزوج : لا علاقة لى بحياتك الجديدة . حياتنا معا انتهت تماما .

القاضية : ربما تفكر فى العودة إليها .

الزوج : لا يا سيدتى .. حرمت . تبت . رأيت منها ما فيه الكفاية ( يبكى ) ..

المطلقة : هذه عادتك .. تبكى عندما تفقد عملا ، أو تضيع منك فرصة ، أو تهزم فى مناقشة . ألا تستحى أبدا من إظهار ضعفك ؟!

الزوج : وماذا أفعل ؟! ” حاأتجنن ” !

المطلقة : طول عمرك مجنون !!

الخطيبة : ما أبشع ألفاظك !

المطلقة : لا شأن لك فيما بيننا .

الخطيبة : أنصفينا يا سيدتى .. احسمى الموقف .

القاضية : القانون واضح . الزوجة الأولى المطلقة يؤخذ رأيها فى زواج مطلقها .

 عندما تحكم المرأة-الفصل العاشر م3 -قصص وروايات

رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-3
رواية-عندما-تحكم-المرأة-الخائنة-3

الزوج : القانون التعسفى ، الذى كنا نقول إنه تعسفى وظالم ، كان يعفى الزوجة الأولى من الموافقة على أن يتزوج رجلها بامرأة أخرى .. الآن جاء القانون الظالم حقيقة !

القاضية : أرجوك . سآمر بحبسك إذا هاجمت قوانين الدولة .

الزوج : متأسف . عثرة لسان . آمل أن تقبلى اعتذارى . القانون الحالى يقول إن المطلقة يؤخذ رأيها عندما يريد زوجها السابق إن يتزوج مرة ثانية . هل هذا منطقى : أن تمنع المطلقة زوجها من الزواج مرة أخرى ؟!

القاضية : ألم تشترط القواعد فترة للعدة ، يمكن للزوج خلالها أن يرد زوجته المطلقة ؟

الزوج : بلى .

القاضية : والمشرّعة رأت أن الزوج أيضا يحتاج إلى فترة يراجع فيها نفسه ، لعله يعود إلى زوجته الأولى . وقد رأت المشرعة حرصا على الأزواج ألا تحدد مدة تبدى فيها المطلقة رأيها .

الزوج : هذه قسوة !

القاضية : بل هذه هى الرحمة بعينها ؛ لأن الزوج المطلق يستطيع أن يتزوج مرة ثانية إذا وافقت مطلقته ، ويمكنها فى فترة العدة الجديدة أن تسترده … إذا وافق !

الزوج : ولكن المطلقة تتعنت !

القاضية : ومن هنا رأت المشرعة الرفق بالأزواج ، فجعلت الزواج الثانى حقا للزوج المطلق إذا تزوجت مطلقته مرة أخرى ، أى سبقته إلى الزواج الثانى . وفى هذه الحالة ، لا يطلب إذنا أو تصريحا من زوجته . باختصار : إذا تزوجت المطلقة ، يصبح من حق زوجها السابق أن يتزوج فورا .

الزوج : وإذا لم تتزوج ؟

القاضية : لا بد من موافقتها ، وإلا تعذر عليه الزواج . وعليها أن توافق أو ترفض خلال سنة . وإذا كانت عجوزا فلن تجد عريسا .

الزوج : العدة للمرأة ثلاثة شهور ، وأنتم تجعلونها سنة كاملة !

القاضية : هى فترة معقولة .

المطلقة : أنا فى عز شبابى .

الزوج : لماذا لم تتزوجى ، وقد تقدم إليك ، فيما سمعت ، كثيرون ؟!

المطلقة : لم يعجبنى واحد منهم !

القاضية : ومن يعجبك إذن ؟!

المطلقة : هو .. زوجى السابق .

القاضية : ولكنه يريد زوجة أخرى !

الزوج : هذه بالذات .

المطلقة : أعرف ذوقك . لا تحسن الاختيار .

الزوج : ولكنى اخترتك !!

المطلقة : هى المرة الوحيدة التى وفقت فيها .

القاضية : دعيه يجرب حظه مرة أخرى .

المطلقة : لينتظر حتى أتزوج .

القاضية : ولكنك ترفضين .

المطلقة : أنتظر الرجل المناسب .

الزوج : ومتى يتم ذلك ؟

المطلقة : لا أعرف . فالمرأة مسكينة مظلومة . تظل عانسا أو مطلقة حتى يتقدم إليها رجل .

الزوج : والحل ؟!

القاضية : لا مفر أمامك من الانتظار حتى تتزوج ، أو تعطيك إذنا ، أو تصبر سنة واحدة .

الخطيبة : لنتزوج عرفيا .

القاضية : ألغته المشرّعة ، فالزواج يجب أن يكون علنيا . عصر الزواج السرى انتهى ، ولن يعود .

الزوج : وماذا أفعل ؟

المطلقة : لا فائدة ! إما أن يعود إلىَّ ، وإما أن يبقى مطلقا سنة .. مثل الوقف !

الزوج : وما حيلتى ؟!

القاضية : لا حيلة لك ، ستبقى مرتبطا بها ، على البعد . هذه حقوق المطلقات المسكينات !!

” الزوج وخطيبته يبكيان ، ويخرجان من قاعة المداولة وقد تباعدت أيديهما بعدما كانت متشابكة وهما يدخلان غرفة المداولة ” .

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *