عندما تحكم المرأة-الفصل السابع م1 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

قصص-وروايات-عندما-تحكم-المرأة-أحمر-شفايف-1
قصص-وروايات-عندما-تحكم-المرأة-أحمر-شفايف-1

          عندما تحكم المرأة-الفصل السابع م1 -قصص وروايات

عنوان الفصل “أحمر شفايف”
المشهد الأول (م1)

                                     أحمر شفايف  

قررت الحكومة إعفاء واردات مستحضرات التجميل وكل مصانع الملابس النسائية من الرسوم الجمركية والضرائب ، لأن المرأة يجب أن تتجمل حتى تظل تجذب الرجال بجمالها قبل سلطاتها الجديدة .

وأعلنت الحكومة – صراحة وبلا مداراة – أن هدفها تشجيع الزواج . فتقرر حق الأرملة فى الحصول على مرتب زوجها كله . ويتعلم أولادها بالمجان ، ويعينون بمجرد تخرجهم .

ويسن تشريع يعطى الفتاة فى سن الثلاثين مالا لتقدم مهرا لمن يتزوجها .

ويقترح الرجال منح الفتاة بعد سن السادسة عشرة المهر الذى تقدمه لزوجها ، ولكن الحكومة تكتشف أن وراء الاقتراح مناورة هدفها أن تتزوج الفتاة فى هذه السن المبكرة ، فلا تتعلم ولا تعيّن ، وبذلك تخلو المناصب الكبرى للرجال !

                                     # # #

نشأت مشكلة طارئة .

الزوجة تتأخر فى عملها ظهرا لأن مسئوليتها تضاعفت ، والعمل يقتضى بقاءها ساعات إضافية .

والحكومة تخشى أن يبحث الزوج عمن تسليه أثناء غياب زوجته أو تأخرها .. ومن هنا ، يصبح من الضرورى صيانة العمل ، وفى الوقت نفسه الحفاظ على العلاقات الزوجية .

الزوجة : أين ستتناول غداءك اليوم ؟

الزوج : هنا طبعا . فى البيت . وأين تظنيننى سأذهب ؟

الزوجة : وحدك ؟

الزوج : طبعا مثل أى يوم ، وكل يوم ، ما دمت تتأخرين فى عملك . أخذتك الإدارة منى ، ومن الأولاد .

الزوجة : اليوم لنا جميعا . أنت ضيفى على الغداء .

الزوج : لابد أن هناك دعوة غداء رسمية يجب أن أحضرها بصفتى الزوج . كالمعتاد منذ أصبحت مديرة .

الزوجة : عيب ! العمل ينتهى اليوم فى الثانية عشرة ظهرا بالضبط .

الزوج : بالنسبة لك كمديرة يجوز .. ولكن الموظفين الغلابة أمثالى ، يعاقبون بالإنذار والخصم .

الزوجة : العقوبات ملغاة .

الزوج : تمتازين اليوم بالغموض .

الزوجة : أبدا . المشكلة أنك لا تقرا النشرات والوامر والتعليمات الحكومية الخاصة بالأسر .

الزوج : هذه أول مرة أعرف فيها أن أوامر تصدر من هذا النوع .

الزوجة : منذ تولنا الحكم ، ونحن نصدر نشرة يومية بما نفعله للأسرة .

الزوج : ” نورتينا ” !

الزوجة : ومشكلتك أنك لا تنظر حولك .

الزوج : أظن هذا نوعا من الإعلان عن تنظيم النسل .

  عندما تحكم المرأة-الفصل السابع م1 -قصص وروايات

قصص-وروايات-عندما-تحكم-المرأة-أحمر-شفايف-1
قصص-وروايات-عندما-تحكم-المرأة-أحمر-شفايف-1

الزوجة : لو نظرت حولك لوجدت أن دار رائعة للحضانة أنشئت بجوار المصلحة التى أعمل فيها ، وهناك سنتناول الغداء .

الزوج : ولكنها بعيدة عن عملى .

الزوجة : ألم تعرف بعد ؟!

الزوج : إيه كمان ؟!

الزوجة : أنك نقلت اليوم إلى مصلحة قريبة .

الزوج : دون أن يؤخذ رأيى ؟

الزوجة : أخذن رأيى أنا .

الزوج : تتصرفين فى شئون عملى أيضا دون استشارتى ؟!

الزوجة : أنا أدرى بما ينفعك . ومصلحتك كانت حافلة بالموظفات الجميلات .

الزوج : تغارين علىّ .

الزوجة : يعنى !

الزوج : وهذا هو السبب فى نقلى ؟!

الزوجة : إنه السبب غير المباشر الذى لم أذكره .

الزوج : وهل أستطيع معرفة السبب المباشر الذى جعلهم ينقلوننى قريبا منك ؟

الزوجة : دار الحضانة .

الزوج : وما شأنى بها ؟

الزوجة : لأننا سنتناول الغداء هناك مع الأولاد .

الزوج : من أجل يوم واحد ؟

الزوجة : بل كل يوم .

الزوج : والثمن العالى ؟!

الزوجة : يرخص لك .. أقصد يرخص لنا .. الحكومة رأت أن تجتمع الأسرة مع الأولاد يوميا على الغداء ساعة كاملة .

الزوج : وإذا كان لدى عمل ؟

الزوجة : ما دمت تقول إنك ستتناول الغداء معى والأولاد ، فمن حقك هذه الساعة .

الزوج : وكيف يعرفون أنى معك ؟

الزوجة : سأوقع على إقرار بذلك يوميا .

الزوج : ولم الاستثناء لنا وحدنا ؟!

الزوجة : دور الحضانة فى كل مكان . والكل يتعطلون ساعة عند الغداء . أقصد الأزواج والزوجات . والطعام بربع الثمن ، ما دام الزوجان والأولاد معا .

الزوج : لنفرض أن الزوج تخلف لأى سبب ؟

الزوجة : الثمن يبقى منخفضا للزوجة . فالمقصود بهذه العملية مصلحة الزوجة .

الزوج : ولكن لا توجد زوجات لهن نفوذك القوى ينقلن أزواجهن ليكونوا قريبين من الزوجات .

الزوجة : كل الأزواج نقلوا إلى مصالح قرب زوجاتهم ، وأبعدوا من وزارات فيها جميلات تغار منهن الزوجات !

الزوج : ولم لا تنقل الزوجة ؟

الزوجة : ( تغنى ) : كان زمان . كان زمان !!

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

                    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *