عندما تحكم المرأة-الفصل الرابع م1 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-عقد-للطلاق-1
قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-عقد-للطلاق-1

            عندما تحكم المرأة-الفصل الرابع م1 -قصص وروايات

عنوان الفصل “عقد للطلاق”
المشهد الأول (م1)

عقد .. للطلاق

ظن الرجال أن المرأة تريد السلطة لتحكمهم ، ولكنها فى الحقيقة كانت تريد زوجاً فحسب . وكان الحكم طريقها إلى الزواج ، وهدفها فى كل الأحوال تأمين نفسها إذا وقع الطلاق أو مات الزوج !

                                      # # #

الخطيب : مؤكد .. مجنونة .

الخطيبة : وهل يتهم بالجنون من يطالب بحقوقه ؟!

الخطيب : وهل تأخرت عنك فى شئ ؟

الخطيبة : أبداً .. الهدايا مستمرة .. وكريم إلى حد السفه .. تعرف ما أريد بمجرد التلميح فتشتريه لى فى اليوم نفسه . ولكن لابد من عقد .. بنص القانون .

الخطيب : وقعت على عقد الزواج راضياً ، وأضفت إلى الالتزامات التى فرضتها الحكومة على الأزواج التزامات أخرى أوفيت بها جميعا .. مقدما ً.

الخطيبة : أرجو ألا تغضب . الخلاف لا يفسد للود قضية ، كما يقولون .

الخطيب : إذا كانت الخلافات قد بدأت ونحن فى فترة الخطوبة السعيدة ، فماذا يحدث بعد الزواج ؟!

الخطيبة : المصيبة ماذا سيحدث بعد الطلاق ؟!

الخطيب : طلاق ؟! أعوذ بالله ” فال الله ولا فالك ” .

الخطيبة : لنكن واقعيين . زيجات كثيرة انتهت بالطلاق . فى البداية ، زواج فى كل عشرة ينتهى بالطلاق .. الآن ، واحدة كل ثلاث زيجات تصل إلى هذه النهاية المؤسفة .

الخطيب : لا أعتقد ذلك . الناس بخير ، والزواج أيضا بخير .

الخطيبة : الإحصاءات لا تكذب . الحكمومة تعلن كل شهر عدد الخطوبات والزيجات والطلاق والمواليد ، وهذه أهم الإحصاءات ، بل وتسبق كل إحصاءات أخرى . ومن يكذب يقدم لمحكمة الجنايات !

الخطيب : أعلم اهتمام الحكومة بالأحوال الشخصية .

الخطيبة : طبعا ، فهذه الأمور هى التى جعلت المرأة تفوز بأغلبية المقاعد النيابية .. وبالتالى الحكم . ولكن الحكومة أفزعتها زيادة نسبة الطلاق .

الخطيب : ( مقاطعا ) : المرأة هى السبب .. أصبحت تكسب أكثر ، وحقوقها أوسع ، ولا تحتاج لعائل . ومن هنا تطلب الطلاق لأتفه الأسباب !

الخطيبة : ليس المهم أنها المسئولة ، أو أن غيرها هو السبب . المهم حقوق الطرفين بعد الطلاق ، وهو ما يجب الاتفاق عليه عند الزواج . وما دام الطلاق حقيقة واقعة فلا بد من مواجهته . ولابد من توقيع العقدين معاً ، عقد الزواج زعقد الطلاق !

   عندما تحكم المرأة-الفصل الرابع م1 -قصص وروايات

قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-عقد-للطلاق-1
قصص وروايات-عندما-تحكم-المرأة-عقد-للطلاق-1

الخطيب : ألا ترين أن الحكومة ” مزوداها حبتين ” ؟!

أعوذ بالله !! إلى هذا الحد تتعجلين الطلاق ؟! إننا لم نتزوج بعد . فلماذا لا تؤجلين هذا الموضوع المؤلم ؟

الخطيبة : أخشى أن يتغير قلبك ، وتتبدل عواطفك ، ولهذا يجب أن أستعد ..

الخطيب : زمان ، كانوا يستعدون لذلك ” بمؤخر ” المهر .

الخطيبة : معنى ذلك أن المأذون من قديم يفكر فى الطلاق ونتائجه ، وهو يعقد الزواج . وحدثت خلافات كثيرة بشأن ” المؤخر ” ، ولم تعقد زيجات كثيرة بسببه .

الخطيب : ألا تظنين أن زواجا يبدأ بهذا الشكل لن يكون سعيداً ؟!

الخطيبة : بالعكس ، سيكون فى غاية السعادة ، كل من الزوجين يعرف مقدما ماذا سيلقى إذا وقع الانفصال . كن واقعياً .

الخطيب : وماذا تريدين ؟

الخطيبة : نقتسم ثروتك عند الطلاق ، كما يحدث فى الخارج . فالزوجة تساهم فى صنع هذه الثروة عندما توفر لزوجها الراحة والسعادة .

الخطيب : ولكن أغلب ثروتى ورثتها عن أبى ، فما شأنك فى ذلك ؟! وأنا أحبك ، فلماذا تتشددين ؟

الخطيبة : لا أضمن عواطفك . أى امرأة حسناء يمكن أن تدير رأسك !

الخطيب : ولكنى اخترتك أنت .

الخطيبة : قد تكرهنى فيما بعد .

الخطيب : بأفعالك .

الخطيبة : بدأنا نتبادل الاتهامات ، وماذا سيحدث إذا تم الطلاق ؟! ستقول أنت السبب ، ولن تعطينى شيئا !

الخطيب : ربما تزوجتنى لمالى ، ومن هنا تشترطين هذا النص العجيب .

الخطيبة : تعرف أنى أحبك لشخصك .

الخطيب : ولكن إثارة هذه المشكلة الآن تجعلنى أعيد النظر .

الخطيبة : أنت حر فى العدول عن الزواج .

الخطيب : مرة أخرى أحبك ولا أريد سواك .

الخطيبة : إذن وافق .

الخطيب : هذه هى المشكلة . أغلب الرجال سيوافقون لأنهم يحبون . وسيدفعون الثمن فيما بعد . وستستمر الحياة الزوجية خوفا من الطلاق .

الخطيبة : معنى ذلك أننى وكل الزوجات نحب أزواجنا ، ونريد استمرار الحياة الزوجية .

الخطيب : ولكن لم تتركننا نفضل استمرار الزواج بإرادتنا .. برغبتنا ؟

الخطيبة : هل تعرف المثل البلدى القديم الذى يحذر المرأة أن تأمن للرجال ؟

الخطيب : خسارة . متعلمة ومثقفة ، ومع ذلك تحيا بهذه العقلية !

الخطيبة : لا أعرف كيف أقنعك .

الخطيب : بالحب .

الخطيبة : والعقد أيضا ، فالرجال لا يضمنون . أنا مصرة على مطلبى .

الخطيب : دعينى أفكر . أريد مهلة .

الخطيبة : الآن ، وقبل فوات الأوان .

الخطيب : لدينا الوقت الكافى .

الخطيبة : ولكنك الآن فى حالة حب .

الخطيب : اكتبى العقد وسأوقعه .

الخطيبة : ها هو ذا فى يدى !

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *