skip to Main Content
نوادر جحا-الأسد والثيران الثلاثة الجزء الرابع-قصص الأطفال

نوادر جحا-الأسد والثيران الثلاثة الجزء الرابع-قصص الأطفال

نوادر جحا-الأسد والثيران الثلاثة الجزء الرابع-قصص الأطفال

   الأسد والثيران الثلاثة (ج4)

نوادر جحا

جحا-يروى-قصة-الاسد-و-الثيران-الثلاثة-ج4

جحا-يروى-قصة-الاسد-و-الثيران-الثلاثة-ج4

(6) مع الثور الأسود

أسرع ” ابن آوى ” ذاهبا إلى الثور الأسود . بدأه بالتحية ، وتظاهر له بالمودة . ظل يناقله الكلام . ويبادله الابتسام ، حتى اطمأن إليه ، وعول فى أمره عليه ، وإذا ” ابن آوى ” يفاجئه مسائلا إياه : ” كيف ترى صاحبك الثور الأحمر ؟ “

تعجب الثور الأسود من السؤال ، وقال له فى لهجة الواثق : ” كان من حسنات الزمن أن تجمعنى الغابة بمثله . إنه نعم الصاحب والصديق ؛ فهو أكرم مثال لأوفى رفيق . “

قاطعه ” ابن آوى ” قائلا ، وهو يبتسم فى وحهه : ” ما رأيت أكرم منك نفسا ، وأطهر منك قلبا . إنما تنظر أنت يا صاحبى فى مرآة نفسك : فترى فضائلك العظيمة ، ومزاياك الكريمة ، فتنسبها إلى سواك . لكن محبتى لك وحرصى عليك ، يأبيان على أن أخفى عنك ما أعلم من بواطن الأمور . “

سأله الثور الأسود وقد ثارت نفسه لمعرفة السر : ” خبرنى أيها الناصح الأمين : ماذا تعنى بقولك ؟ “

أجابه ” ابن آوى ” لقد أحسنت الظن بصاحبك ، ولكن لا تنس أن حسن الظن غفلة ، وأن سوء الظن عصمة ! لو أنى قابلتك أمس ، لوافقتك على كل ما سمعته الآن ، من ثناء على صاحبك ، ومن إعجاب به وتقدير له ! .. ولكن المصادفة وحدها كشفت ما لم يكن لى فى حساب . كان من حسن حظك أن لقيت صاحبك الثور الأحمر ، منذ وقت قليل ! سألته عنك . فلم يجب ! عجبت من سكوته ، وأقبلت عليه متوددا ، أسائله عما يريبه منك ، ويجعل قلبه حاقدا عليك . لم يلبث أن أفضى إلى بما خوفنى ورعبنى ، وفزعنى وروعنى ، حتى إنى لا أكاد أصدق أذنى ! يأبى على إعجابى بأخلاقك وفضائلك ، وتقديرى لمزاياك وشمائلك ، أن أخفى عنك ما علمت ، وأضن عليك بما سمعت ، وإن كنت حقا آسفا أشد الأسف ، متعجبا أشد العجب ، من أن يغدر أحد الصاحبين بصاحبه ، وتنقلب مودتها عداوة! “

الأسد والثيران الثلاثة (ج4)

نوادر جحا

نواد-جحا-الاسد-يستعد-لأول-فرائسة

نوادر-جحا-الاسد-مع-الثور-الأسود

سأله الثور الأسود ، وقد ملأ الغيظ قلبه : ” أقسمت عليك – يا ” ابن آوى ” – أن تعجل بالشرح والتوضيح ، فقد ضاق صدرى بما سمعت من تلميح ! “

قال ” ابن آوى ” : ” ظللت أجاذب صاحبك الحديث ، وأغريه بالكلام ، حتى أفضى إلى بما فى نفسه .”

قال لى الثور الأحمر ، فيما قال :” ضاق صدرى بصحبة هذا الصديق الأنانى الأكول . ظللت أفكر فى طريقة تخلصنى من صداقته ، وتريحنى منه . اهتديت آخر الأمر إلى خطة بارعة تريحنى منه إلى الأبد . أنا ذاهب غد إلى ” الكركدن ” ؛ لأغريه بقتل صاحبى . ومتى تم لى ذلك ، صفت لى الغابة وحدى . “

قال الثور الأسود لمحدثه ” ابن آوى ” : ” أيريد أن يغرى بى ” الكركدن ” ، وأنا لا أقوى على دفع أذاه ، إذا لم يكن لى الثور الأحمر ناصرا ومعينا ؟”

قال ” ابن آوى ” : ” ذلك ما دبره لك ، للإيقاع بك . “

سأله الثور الأسود : ” فبماذا تشير علىَّ ؟ “

أجابه ” ابن آوى ” وهو يتصنع الجد فى كلامه : ” لا تنس أن الأسد معجب بك ، يظهر الارتياح إليك . سأذهب إليه الآن ، لأشرح له ما عرفت من قصتك ؛ وهو وحده الكفيل بحمايتك ورعايتك ، فلا ينالك أذى . تستطيع أن تذهب إلى عرين الأسد بعد ساعة واحدة . ستجدنى عنده : أرحب بك ، وأمهد الأمر لك . “

جحا

لمتابعة الجزء التالى اضغظ هنا

“نوادر جحا-الأسد والثيران الثلاثة الجزء الخامس-قصص الأطفال”

بقلم
الكاتب الكبير: كامل كيلانى

اخترنا لك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top