skip to Main Content
قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

انتهى الجزء الاول عندما ضحك السلطان و سال جحا مستهزءا و هل تعرف لغة الحيوان يا جحا؟؟
و اليكم الجزء الثانى و الاخير:

ضحك السلطان وسأل جحا : هل تعرف لغة الحيوان ؟

قال جحا : تخصصت فى لغة الحمير فقط .

قال السلطان : كم لغة تعرف أيها العالم المضحك ؟

قال جحا : أعرف ثلاث لغات .. لغة البشر ولغة الحمير ولغة الصمت .

قال السلطان : متى تحب أن نعقد لك الامتحان ؟

سأل جحا مندهشاً : ألم ينته السلطان من امتحانه بعد ؟

ضحك السلطان وهو يقول : أتظن الامتحان سهلاً بهذه الدرجة ؟ نحن لم نبدأ امتحانك بعد .. غداً بعد العصر تبدأ الأسئله .. انصرف الآن إلى غرفة الضيوف .

قال جحا : كم ضيفاً زار الغرفة قبل إعدامه ؟

قال السلطان : زارها الجميع يا جحا .

قال جحا : إنا لله وإنا إليه راجعون ..

انصرف جحا إلى غرفة الضيوف ، فقدموا إليه الطعام ، ولكنه اكتشف أن شهيته للطعام قد ضاعت ، وراح يفكر فى امتحان السلطان ويقول لنفسه : ضاع جحا أخيراً فى شربة ماء .. وشرب قليلاً من الماء ونام مهموماً حزيناً ، فشاهد فى الحلم أن السلطان قرر قتله ، فاستيقظ مفزوعاً ..

وظل طيلة الليلة يقظاً يفكر فى الفخ الذى وضع نفسه فيه حين قبل أن يأخذ خمسه حمير مقابل حياته ..

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

وجاء اليوم الثانى فجلس جحا ينظر لطعام الافطار وهو لا يستطيع أن يلمسه أو يذوقه .

ثم استدعاه السلطان فى الصباح ، ودهش لأن موعد امتحانه بعد العصر ..

وقال جحا فى نفسه : إن السلطان قرر قتله قبل العصر ، وهذا أفضل من عذاب الانتظار .

كان السلطان منشرحاً هذا الصباح على غير عادته ، ولم يكد جحا يصل حتى قال له السلطان : كيف حالك يا جحا ؟

قال جحا : على أسوأ حال تكون عليه حال جحا .

قال السلطان : اسمع يا جحا .. هل أنا عادل أم ظالم ؟

أدرك جحا أن الامتحان قد بدأ .. وقال للسلطان : انت لست عادلاً ولست ظالماً يا مولاى السلطان .

قال السلطان : كيف ؟

قال جحا : ألا تسألنى لماذا أولاً ؟

قال السلطان : لماذا ؟

قال جحا : لقد قتلت الذين قالوا إنك عادل ، وقتلت الذين قالوا إنك ظالم ..

قال السلطان : نعم ..

قال جحا : قد أجبتك عن سؤالك “لماذا ” وبقى أن أجيبك على ” كيف ” انك لست عادلاً ولست ظالماً .

قال السلطان : نعم ..

قال جحا : نحن الظالمون .. وأنت سيف العدل الذى سلطه الله علينا بسبب ظلمنا .. وهكذا لا يقال إنك ظالم ولا يقال إنك عادل .. أنت سيف فى يد القدر ، والسيف لا يوصف بالعدل ولا بالظلم .

قال السلطان : لقد أعجبتنى إجابتك على السؤال الأول .. استمع الآن إلى السؤال الثانى .. ما هو الشئ الذى تستطيع أن تفعله أنت ولا أستطيع أن أفعله أنا ؟

قال جحا : النوم فى حظيرة للخنازير ..

ضحك السلطان وقال إليك السؤال الثالث : من أنت ومن أنا ؟

قال جحا : أنتم الكبار ونحن الصغار ..

قال السلطان : هل تستطيع أن تخبرنى كم أساوى من المال ؟

قال جحا : لا أظنك تساوى أقل من ألف دينار .

ضحك تيمورلنك حتى استلقى على ظهره وقال : أيها الحمار .. إن ملابسى وحدها تساوى الف دينار ..

قال جحا : صدق ظنى .. ما كنت أنظر فى تقدير ثمنك إل لهذه الملابس .

قال تيمورلنك ك أين تظن أن مقامى سيكون فى الآخرة ؟

قال جحا : مع الملوك الذين خلدوا أسماءهم فى التاريخ ..

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

جحا-والسلطان

جحا

سأل تيمورلنك : مثل من من الملوك يا جحا ؟

قال جحا : مثل فرعون موسى .. والملك الذى عاش فى عصر ابراهيم .

قال تيمورلنك : هل تعلم يا جحا أن خلفاء بنى العباس كان لكل منهم لقب اختص به ؟ فمنهم ” الموفق بالله ” .. ومنهم ” المتوكل على الله ” .. ومنهم ” المعتصم بالله ” ..

لو كنت أنا واحداً منهم فماذا كان يجب أن أختار من هذه الألقاب ؟

قال جحا : دعك من هذه الألقاب فهى قديمه .. لا شك أنك كنت تدعى بلقب ” العياذ بالله “

وقف السلطان وهو يضحك وقال : أنت تشتم يا جحا .. ستقطع رقبتك بسبب هذه الكلمة .

قال جحا : إن السلطان يذكرنى بحكايه الأسد والفأر ..

قال السلطان : ما هى حكاية الأسد والفأر ؟

قال جحا : يحكى أنه فى قديم الزمان وسالف العصر والأوان عاش أسد عظيم فى غابة وعاش معه فأر ..وكان الفأر يحسد الأسد على عظمته وهيبته ، فذهب إليه الفأر يوماً وشتم الأسد وتحداه وقال له : تعال قاتلنى إذا كنت أسداً بحق .

قال السلطان : ماذا فعل الأسد ؟

قال جحا : ضحك طويلاً ورفض أن يقاتل الفأر ..

قال السلطان : لماذا رفض الأسد أن يقاتل الفأر ؟

قال جحا : كان الأسد حكيماً ، وقال لنفسه .. لو حاربت الفأر هبطت بمستواى ، ولو قتلته فلا شرف فى قتله ، وظل الأسد يضحك من شتائم الفأر حتى وقع الفأر ميتاً من الغيظ ..

ضحك السلطان طويلا وقال لجحا .. انتهى امتحانك الشفوى وبقى الامتحان التحريرى .. ثم زعق تيمورلنك على حرسه أن يحضروا السهام والرماح ..

أيقن جحا أن نهايته قد دنت ..

أحضر الجند السهام والرماح وأوقفوا جحا أمام حائط .. وأمروه أن يرفع ذراعيه إلى جواره .. ووقف جحا كما لو كان مصلوباً وبدأ الامتحان .

أمسك تيمورلنك بالسهام ووضع سهمه فى القوس وصوب نحو عمامة جحا وأطلق السهم .. اخترق السهم عمامة جحا وثبتها فى الحائط ..

ضحك جحا حين أصاب السهم عمامته وقال لنفسه : الحمد لله انه لم يدخل فى رأسى .

عاد تيمورلنك يصوب سهماً ثانياً إلى ذراع جحا ، وكان تصويبه من الدقه بحيث اخترق السهم ملابس جحا ، ولم يصب جحا بسوء ..

وعاد جحا يضحك لأن السهم لم يخترق ذراعه ..

وصوب تيمورلنك على كم قميصه الثانى وثبته فى الحائط .. وضحك جحا سعيداً لأنه نجا .. بعد ذلك بدأ تيمورلنك يصوب الحراب نحو جحا ، وكان تصويبه من الدقة بحيث أن جحا لم يصب فى جسده ، ولكن ملابسه كلها أصبحت مثبته فى الحائط من السهام والحراب ..

ظل جحا يضحك ، فسأله السلطان : لماذا تضحك ؟

قال جحا : إن السلطان معجب بى ، والدليل أنه يعلقنى على الحائط مثل صورة أعجبته ..

قال السلطان : لقد نجح جحا فى امتحانه التحريرى واثبت أنه شجاع . كان يضحك فى وجه السهام .. إننى آمر أن يعطى جحا جبة وقفطاناً وعمامة بدل ما خرقته السهام ..

قال جحا : أرجو أن يأمر السلطان بصرف ملابس داخلية وسراويل ..

قال السلطان : لكن سراويلك لم تصب بضرر !!

قال جحا : هذا صحيح  .. ولكنها ابتلت وأخشى ا يصيبنى البرد ..

ضحك السلطان وامر لجحا بما أراده وقرر أن يبقيه معه ليكون نديماً يتحدث معه وسميراً يسهر الليالى وهو يحدثه .. وأخبر السلطان جحا بما انتواه ..

قال جحا : جاءك الموت يا تارك الصلاة ..

قال السلطان : لماذا تقول ذلك يا جحا .. ؟

قال جحا : لأنى أخاف أن يغضب على السلطان يوماً فيقتلنى ؟

قال السلطان : لا تخف .. إننى أعطيك الأمان ..

قال جحا : الآن اطمأننت .. وفى مقابل ذلك سأطلع السلطان على شئ مدهش ..

سأقوم بتعليم واحد من حميرى الخمسة كيف يقرأ .. ولن يستغرق هذا غير عشرة أيام .

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال

قصة جحا والسلطان الجزء الثانى-قصص الأطفال

قصة جحا و السلطان الجزء الاول 
    بقلم 
أحمد بهجت

This Post Has 5 Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top