skip to Main Content
عندما تحكم المرأة-الفصل الحادي عشر م6 -قصص وروايات

عندما تحكم المرأة-الفصل الحادي عشر م6 -قصص وروايات

رواية عندما تحكم المرأة:

للكاتب محمد محسن

رواية-عندما-تحكم-المرأة-ضرب-الحبيب-6

رواية-عندما-تحكم-المرأة-ضرب-الحبيب-6

عندما تحكم المرأة-الفصل الحادي عشر م6 -قصص وروايات

عنوان الفصل “ضرب الحبيب”
المشهد السادس (م6)

لا تلجأ كل النساء للقتل . إنهن يستعملن سلاحهن الخالد على مر العصور .. الإغراء .

وإذا كان القضاء النسائى يغفر للمرأة جرائمها ، ويلتمس لها الأعذار ، فإنه يدينها ويعاتبها بقسوة فى حالة واحدة : عندما ترتكب جريمة ضد امرأة للفوز .. برجل .

وكيلة النيابة : أنت متهمة بالشروع فى خطف زوج صديقتك !

الفتاة : ( تضحك ) .

وكيلة النيابة : لا أظن أن هذا الاتهام يدعو للضحك .

الفتاة : أتريديننى أن أبكى ؟! ( تغنى ) ” مش أنا اللى أشكى ” .

وكيلة النيابة : وتغنين أيضا ؟! أستطيع الأمر بحبسك فورا ، بتهمة إهانة عضو فى الهيئة القضائية .

الفتاة : وهل الغناء إهانة ؟ عبد الوهاب مثلا غنى وكرمته مصر بأوسمة وقلادات ، وأخيرا عند وفاته بجنازة عسكرية ، مثل كبار القادة ، مع أنه مغن ويمكن القول بأنه قائد فرقة موسيقية لا فرقة عسكرية .

وكيلة النيابة : يبدو أن هذه القضية لن تمر على خير !

الفتاة : ومن قال إنها قضية ؟!

وكيلة النيابة : البلاغ أمامى . والاتهام ثابت . والعقوبة إذا قدمتها لمحكمة جنايات سبع سنوات أشغالا شاقة .

الفتاة : ياه .. مرة واحدة ؟!

وكيلة النيابة : كفاك سخرية ، أنا متسامحة معك لأنها أول قضية من نوعها أحققها .

الفتاة : وماذا فعلت ؟

وكيلة النيابة : ذهبت إلى المأذون ومعك زوج صديقتك تطلبان عقد قرانكما .

الفتاة : وماذا فى ذلك ؟! اثنان متحابان يريدان الزواج ، فهل فى القانون ما يمنع ذلك ؟

وكيلة النيابة : إنها جريمة خطف .

الفتاة : أعرف أن القانون يعاقب على خطف طفل من أمه .

وكيلة النيابة : إنها مادة جديدة فى القانون ، وعقوبتها أقسى من عقوبة خطف الأطفال ! فالطفل لا يدرى ما حوله ، ولا يعرف شيئا عن خاطفه . ويمكن إغراؤه بقطعة حلوى أو بهدية .. أما خطف الزوج ، فيحتاج إلى تدبير وخطط وإعداد ومهارة وحبكة .. إنها الجريمة الكاملة .

الفتاة : وما قطعة الحلوى التى يغرى بها الزوج ؟

وكيلة النيابة : أنت . ما قولك فيما هو منسوب إليك ؟

الفتاة : خطيبى طلق زوجته .

وكيلة النيابة : ( مقاطعة ) : لم يصبح بعد خطيبك .

الفتاة : بل خطيبى فعلا . وهذا خاتم الخطبة .

وكيلة النيابة : هذه جريمة ، وليست مجرد شروع فى جريمة .

الفتاة : وما القيود التى تفرضونها على الحب والزواج ؟

وكيلة النيابة : نحن لا نفرض قيودا على الإطلاق .. ولكنها عملية تنظيمية هدفها المحافظة على استقرار الأسرة وتجنب الطلاق .

الفتاة : لقد طلقها فعلا . ومن حقه أن يتزوج كما يشاء ، عرض وقبول ، فماذا فى الأمر ؟

وكيلة النيابة : لو تركنا كل امرأة تخطف زوج صديقتها ، فلن تستقر حالة زواج واحدة .

الفتاة : يوجد سوء فهم . إنه رجل أعزب .

وكيلة النيابة : كان متزوجا .

عندما تحكم المرأة-الفصل الحادي عشر م6 -قصص وروايات

رواية-عندما-تحكم-المرأة-ضرب-الحبيب-6

رواية-عندما-تحكم-المرأة-ضرب-الحبيب-6

الفتاة : كان فعل ماض ( تغنى ) ” ما تسيبه فى حاله ” !

وكيلة النيابة : هل كنت تعرفين المتهم الثانى أثناء زواجه الأول ؟

الفتاة : وهل أصبح متهما هو الآخر ؟

وكيلة النيابة : طبعا ، إنه شريك . ولكن عقوبته أخف ، والأرجح أن يقضى ببراءته ، لأن القانون يعتبر المرأة الفاعل الأصلى والمحرضة على ارتكاب الجريمة .

الفتاة : إنى فى حيرة مما يحدث لى .. كنت أعرف الزوجة الأولى . كانت صديقتى ، أزورها باستمرار ورأيت سوء معاملتها لزوجها .

وكيلة النيابة : وتعاطفت معه ؟

الفتاة : مسألة طبيعية .. أردت تسوية المشكلات والتخفيف منها وعقد صلح بينهما .. كنت أحاول التقريب بينهما .

وكيلة النيابة : والنتيجة : الطلاق ، ثم خطفه بعد لذك ؟

الفتاة : أبدا . لم يكن هذا فى نيتى على الإطلاق .

وكيلة النيابة : والتقيت به وحدكما ؟

الفتاة : فى أماكن عامة وحضور أصدقاء آخرين .

وكيلة النيابة : ولماذا لم تحضر زوجته هذه اللقاءات ؟

الفتاة : ليست لقاءات بل اجتماعات ، وكانت تعلم بكل ما يجرى قبل اللقاء وبعده .

وكيلة النيابة : ألم تخفى شيئا على الإطلاق ؟

الفتاة : لا .

وكيلة النيابة : أأنت واثقة ؟

الفتاة : كان يحاول التقرب منى .

وكيلة النيابة : هل صددته ؟

الفتاة : عدة مرات .

وكيلة النيابة : وبدأت تتقربين منه أنت أيضا ؟

الفتاة : الحقيقة أحسست بميل نحوه .

وكيلة النيابة : وهو ؟

الفتاة : نفس المشاعر .

وكيلة النيابة : حب ؟

الفتاة : ” حاجة زى كده ” .

وكيلة النيابة : وطلقها .. ليتزوجك ؟

الفتاة : مضى أكثر من عام على الطلاق .

وكيلة النيابة : خطة ناجحة ، حتى لا يلوك الناس سيرتك .

الفتاة : أبدا . كنت أعطى نفسى وله الفرصة للتأكد من صدق مشاعرنا .

وكيلة النيابة : وتأكدت الآن ؟

الفتاة : أيوه .

وكيلة النيابة : ( تصفق بيديها فرحة ) : هيه .. اعتراف .

( للكاتب ) : نأمر بحبس المتهمة شهرا على ذمة التحقيق .

الفتاة : ( تصرخ ) : شهر .. المفروض أنها أربعة أيام . ثم تعرض القضية على القاضى .

وكيلة النيابة : هذا فى الجنح البسيطة .. أما الخطف ، فالحبس المؤقت شهر على الأقل .

الفتاة : ولا يهمنى .. سيتزوجنى وينتظرنى .

وكيلة النيابة : هه . أنت لا تعرفين الرجال … سيعود إليها .

الفتاة : أبدا . لن يعود .

وكيلة النيابة : التعويضات والالتزامات المالية والنفقة سترغمه على العودة .

الفتاة : بل سيتزوجنى .

وكيلة النيابة : ستصبحين سجينة تخضعين لتعليمات السجون ، ولا اظن أن المديرة العامة لمصلحة السجون ومديرة السجن ستمنحانك ترخيصا بالزواج أو تصريحا له بزيارتك . خطف الأزواج أصبح جريمة مستحيلة فى هذا الزمان !!

أدب  الروية

موضوعات ذات صلة:

عندما تحكم المرأة-الفصل الأول-قصص وروايات.

عندما تحكم المرأة-الفصل الثالث م1 -قصص وروايات.

قصة جحا والسلطان الجزء الأول-قصص الأطفال.

 

    

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top